هذا الجوهر الممتدّ المعلوم بالضرورة ؛ فالمقصود هيهنا « 1 » تعريفه . » [ 52 ]
و « 2 » أقول : في هذا - على ما حمل عليه الناظرون فيه من أنّ مراده أنّه لا بأس بصدق « 3 » تعريف الجسم على الصورة ؛ فإنّه أيضا كالكلّ جسم - أبحاث لا تحصى :
منها : انتقاض الكلّية التي ادّعاها الحكماء ، حيث قالوا : كلّ جسم مؤلّف من الهيولى والصورة .
ومنها : أنّه يستلزم صدق تعريف الكلّ على الجزء ؛ وقد منعوا عن هذا .
ومنها : أنّ عبارته آخرا تأبى عن هذا . « 4 »
ثمّ إنّ الظاهر من إشارات الإشارات وشرحه والمحاكمات أنّ الصورة قابلة للأبعاد بواسطة الكمّية ؛ ومعنى كونها متّصلة بذاتها أنّها يلزم « 5 » كمّية متّصلة بالذات ؛ ولا يخفى أنّه على هذا يندفع السؤال ولا يبقى للإشكال مجال إلّا أنّه في نفع هذا الدفع النقض بالهيولى ، مناقشة لا يخفى . « 6 »
وأمّا سادسا : فلأنّه لو سلّم أنّ الجواب موجّه ، فظاهر أنّه لا يتمّ إلّا على رأي المشّائين القائلين بوجود المادّة ؛ وأمّا على رأي المنكرين للمادّة رأسا - كالإشراقيّين « 7 » الذين منهم المصنّف والمتأخّرين من الحكماء والمتكلّمين الذين منهم المحقّق الطوسي الذي كتب هذا الجواب على كتابه - فعدم انتظام كلامه ظاهر جدّا .
ثمّ إنّه بطول « 8 » حياته وكثرة شعوره وتصوّراته « 9 » أخذ هذا الجواب عمّن « 10 » سبقه في تحشية /
B
17 / الكتاب ؛ وما فهم إشارته فغيّر عبارته ؛ فذلّ وضلّ ؛ فإنّ القائل الأوّل قال مجيبا عن الاعتراض : « إمكان تحقّقها فيها بالنظر إلى جسميتها ، وإن امتنع بسبب
هامش
( 1 ) . م : هنا .
( 2 ) . س : - و .
( 3 ) . س : لصدق .
( 4 ) . م : - ومنها أنّ عبارته آخرا تأبى عن هذا .
( 5 ) . س : يلزمها .
( 6 ) . م : + ومنها أنّ ظاهر عبارته آخرا يأبى عن هذا .
( 7 ) . س : كاشراقيين .
( 8 ) . م : يطول .
( 9 ) . س : تصورا .
( 10 ) . س : عن ؛ م : - عمّن .