وأمّا رابعا : فلأنّ قوله : « وإن امتنع بسبب « 1 » الصورة النوعية » ممنوع باطل ؛ فإنّ سبب تحقّق الأبعاد في الجسم غير منحصر في القطع قطعا « 2 » ، بل لذلك أنحاء « 3 » شتّى يمكن تحقّقها في الفلك أيضا ، منها الحركة على ما لا يخفى ؛ وقد صرّح الشيخ بذلك في الشفاء ؛ وقال قوم من العلماء منهم الإمام : المراد من الإمكان المعتبر في تعريف الجسم هو الإمكان العامّ ، لئلّا تخرج الأفلاك المتحرّكة والأجسام المضلّعة ، وأنّ « 4 » الكرة المتحرّكة يتحقّق فيه خطّ بالفعل .
لا يقال : هذا الذي صوّرتم لا يوجب تحقّق الأبعاد المتقاطعة /
A
17 / التي كلامنا فيه ؛ لأنّا نقول : صرّحوا بتحقّق تلك الأبعاد في الأفلاك بوجوه مفصّلة في مواضعها .
وأمّا خامسا : فلأنّ قوله : « إمكان تحقّقها نظرا إلى موادّها » يدلّ على ما « 5 » يخالف تحقيق « 6 » العلماء على ما قرّره وحقّقه « 7 » السيّد في شرح المواقف ، حيث قال : « في حدّ الجسم بأنّه الطويل العريض العميق ، نظر ؛ فإنّه صادق على الهيولى . » [ 51 ] وأجاب عنه « 8 » بأنّ الهيولى ليست في حدّ ذاتها بحيث يمكن فرض الابعاد فيها ، بل يقبل « 9 » بواسطة الصورة ؛ فإنّها يقبل الصورة ، والصورة « 10 » تقبل الأبعاد المفروضة ؛ والمتبادر من اعتبار الحدّ إمكان فرض الأبعاد نظرا إلى ذات الجوهر ؛ فلا يتناول « 11 » ما كان بواسطة .
فظاهر بيّن أنّ الذي التزمه هذا القائل أبعد كثيرا ممّا ردّه « 12 » السيّد .
ثمّ قال السيّد : « فإن قلت : الحدّ صادق على الصورة الجسمية وحدها ؛ قلت « 13 » : لا بأس بذلك « 14 » ؛ لأنّ الجسم في بادئ الرأي هو هذا الجوهر الممتدّ في الجهات الثلاث - أعني الصورة - وأمّا أنّ هذا الجوهر قائم بجوهر « 15 » آخر ممّا « 16 » لا يثبت إلّا بأنظار دقيقة في أحوال
هامش
( 1 ) . س : ليست .
( 2 ) . م : - قطعا .
( 3 ) . م : + اخر .
( 4 ) . م : فان .
( 5 ) . م : - يدلّ على ما .
( 6 ) . م : مخالف لتحقيق .
( 7 ) . م : حققه وقرره .
( 8 ) . س : سها .
( 9 ) . س : يعدل .
( 10 ) . س : الصور .
( 11 ) . س : ولا يتناول .
( 12 ) . م : ورده .
( 13 ) . م : قلنا .
( 14 ) . س : ذلك .
( 15 ) . س : القايم لجوهر .
( 16 ) . م : + لم يثبت ولو ثبت .