تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وأمّا ثانيا : فلأنّه لو اعتبر نفي القسم الأوّل في الثاني حتّى لزم خروج الهيولى والصورة الجسمية عن تعريف الجسم ، تخرج الأجسام العنصرية التي هي محالّ لصور « 1 » المعادن والعقاقير « 2 » التي هي محالّ لصور « 3 » المعاجين « 4 » ؛ وبالجملة كلّ جسم تحلّه صورة أخرى تخرج عنه . وأمّا ثالثا : فلأنّه حينئذ لا يصحّ تعريف الجسم « 5 » بالجوهر الطويل العريض العميق ، لانتقاضه بمجموع « 6 » الهيولى والصورة الجسمية ؛ فإنّهما - على ما قرّره - ليسا بجسم ، لكونهما محلّا للصورة النوعية . « 7 » وزاد - بعد قوله : « ولمّا كان هذا « 8 » التقسيم « 9 » إلى الأجناس » - « و « 10 » ما هو في مرتبتها » وغفل عن أنّه حينئذ يتوجّه « 11 » النقض بالمركّب من المفارق والمقارن ؛ فإنّه قد يحصل لهما وحدة حقيقية كما في النفوس الفلكية والإنسانية مع أبدانهما « 12 » ؛ وأمّا أنّه في مرتبة الجنس « 13 » ، فممّا لا يخفى . ولا يخفى أنّ ما ذكره « 14 » في تقسيم الجوهر - مع أنّه حصر استقرائي - إنّما يتمّ على رأي المعلّم الأوّل دون أفلاطون القائل « 15 » بوجود البعد المجرّد . وبالجملة : تعريف الهيولى على /
B
16 / ما خرج من التقسيم أنّها الجوهر المحلّ لجوهر آخر ؛ وتعريف الصورة أنّها الجوهر الحالّ « 16 » ؛ وتعريف الجسم أنّه الجوهر المركّب منهما « 17 » . وقد يرسّم بأنّه الجوهر الذي يمكن أن تفرض فيه الخطوط الثلاثة المتقاطعة على قوائم . « 18 » [ 50 ]
هامش
( 1 ) . م : للصور .
( 2 ) . ج ، م : العقاقيل .
( 3 ) . م : لصوره .
( 4 ) . س : المعافين .
( 5 ) . ج : الصور .
( 6 ) . س : لمجموع .
( 7 ) . ج : - فإنّهما على ما قرّره . . . النوعية .
( 8 ) . ج : - هذا .
( 9 ) . م : + ههنا .
( 10 ) . ج : أو .
( 11 ) . ج : يتوجه حينئذ .
( 12 ) . م : أبدانها .
( 13 ) . ج : الأجناس .
( 14 ) . م : ذكر .
( 15 ) . س : القابل .
( 16 ) . م : للحال .
( 17 ) . س ، م : - منهما .
( 18 ) . ج : - على قوائم .