لما قيل من أنّ النهايتين يجب اختلافهما في المحلّ وإلّا لزم /
B
11 / اتّحادهما « 1 » في الوضع ؛ لأنّ محلّ النهايتين واحد ضرورة وإلّا لزم من قيام النهايات بالجسم « 2 » انقسامه « 3 » في الخارج ؛ فيلزم كون الجسم منقسما « 4 » إلى أجسام غير متناهية . »
وأقول : اختلاف النهايتين « 5 » إمّا بأن يكون لهما محلّان في الخارج وإمّا بأن يكون لهما « 6 » محلّ واحد يحلّان فيه من جهتين ؛ ولو خصّ بالقسم الأوّل - كما حسبه - لم يترتّب عليه قول المجيب : « وإلّا لزم اتّحادهما في الوضع » وحينئذ لا يرد عليه ما « 7 » أورده ؛ فلا قصور في الكلام ، بل في « 8 » فهم المراد « 9 » .
ومن العجائب الذي ليس منه بعجب أنّه « 10 » لم يتفطّن بذلك ، مع أنّه انتحل من بعض الفضلاء ما يقرب منه كثيرا وقرّره في قوله : « بل لأنّ النهايتين إن اتّحدا في الوضع لم يكن ما منه إلى جهة غير ما منه إلى جهة أخرى ؛ وإن اختلفا لزم الانقسام الوهمي » هذا .
وممّا حسبه دليلا على اتّحاد محلّ النهايتين : « أنّ « 11 » جزء الجسم جسم ؛ فلا جزء أولى من جزء في كونه محلّا » وفساد هذا أبين « 12 » من الأمس وأظهر من الشمس . « 13 »
ثمّ أقول : في كلّ من الملازمة « 14 » وبطلان اللازم في ما استدلّ به على بطلان قول المستدلّ بحث « 15 » .
أمّا في الأوّل : فلأنّا لا نسلّم أنّه لو كان محلّ النهايتين اثنين لزم قيام النهايتين بكلّ من الطرفين ، ليلزم « 16 » انقسام المتناهي إلى أقسام غير متناهية « 17 » ؛ ولم لا يجوز أن لا يكون لكلّ جزء نهايتان ؛ فإنّ النهاية - على ما صرّحوا به - لا يحصل بالفعل ؛ ولا يقوم بالمتناهي إلّا
هامش
( 1 ) . س : اتحاد فيهما .
( 2 ) . ج : + في الخارج .
( 3 ) . م : انتسابه .
( 4 ) . ج : + في الخارج بالفعل .
( 5 ) . ج : + في المحل .
( 6 ) . م : لها .
( 7 ) . س : + هو .
( 8 ) . ج : المرام ؛ م : - في .
( 9 ) . م : المرام .
( 10 ) . س : ان .
( 11 ) . س : الا .
( 12 ) . س : بين .
( 13 ) . س : + وممّا يناسب هذا المقام أنّ بعض الفضلاء استشكل القول باتّحاد محلّ النهايتين .
( 14 ) . س : المتلازمه .
( 15 ) . س : يجب .
( 16 ) . م : - قيام . . . ليلزم .
( 17 ) . س : أقسام متناهية .