وممّا « 1 » يناسب بهذا « 2 » المقام أنّ بعض الفضلاء استشكل القول باتّحاد محلّ النهايتين وقال : لو كان الأمر كذلك لزم انعدام نقطة رأس المخروط مثلا عند تفريقه « 3 » عرضا ، مع أنّ البديهة يشهد ببقائه بحاله .
وأجاب عنه الشارح في حاشية التجريد وقال : « إنّا إذا أخذنا قطعة من المخروط من جهة قاعدته كما فرضه وقلنا بأنّ التفريق « 4 » ليس إعداما ، لم يلزم انتفاء النقطة ، بل يجوز أن يبقى بنفسها « 5 » قائما بذلك الأمر « 6 » الذي كان واحدا أوّلا وصار كثيرا بالتفريق « 7 » ، سواء جعل محلّه القريب المقدار أو الجسم . فتقرّر « 8 » أنّ ما استشكله ليس مشكلا على شيء من مذهب « 9 » الإشراقيّين والمشّائين . »
وأقول : كيف يجوز أن يكون الجزء المفروز من القاعدة جزئا لمحلّ « 10 » نقطة الرأس « 11 » مع جواز أن يكون كلّ جزء « 12 » من جزئي المخروط في بلد آخر ؛ وحينئذ إذا انعدم الجزء المفروز من القاعدة و « 13 » بقي « 14 » الجزء الآخر ، فإن بقي « 15 » نقطة الرأس لزم بقاء الحالّ مع انعدام المحلّ ؛ وإن تبدّل بنقطة أخرى « 16 » لزم أن يكون انعدام جسم في بلد معيّن عدم « 17 » النقطة « 18 » الكائنة في بلد آخر ؛ والتزام ذلك سفسطة ظاهرة ، على أنّه يلزم حينئذ « 19 » خلاف البديهة الذي ذكره المستشكل أيضا .
ثمّ إنّ الشارح أورد في هذا المقام « 20 » كلاما « 21 » مشهورا ؛ و « 22 » هو « أنّ الدليل الذي أشار المصنّف إليه مع وجازته يدلّ على انتفاء الجزء الذي لا يتجزّى إلّا « 23 » في جهة أو في « 24 »
هامش
( 1 ) . ج ، م : ما .
( 2 ) . م : هذا .
( 3 ) . م : تعريفه .
( 4 ) . س : التعريف .
( 5 ) . ج : بعينها ؛ م : تعينها .
( 6 ) . ج : - الأمر .
( 7 ) . س : التعريف ؛ م : بالفرق .
( 8 ) . م : فيقرر .
( 9 ) . ج : مذهبي .
( 10 ) . س : القاعدة صرر المحل .
( 11 ) . م : رأس المخروط .
( 12 ) . ج : - جزء .
( 13 ) . م : - و .
( 14 ) . س : نفي .
( 15 ) . س : نفي .
( 16 ) . ج : - لزم بقاء المحلّ . . . أخرى .
( 17 ) . م : - عدم .
( 18 ) . ج : بلد متعين للنقطة .
( 19 ) . م : - حينئذ .
( 20 ) . س : الكلام .
( 21 ) . م : مقاما .
( 22 ) . م : - و .
( 23 ) . س : - إلّا .
( 24 ) . م : - في .