ذلك حكم من أحكام لازم الحقيقة ، لا تعريف له بقرينة أنّ المذكور في سابقه ولا حقه أعني قوله : ( ووصف الشيء ) أي الذي يوصف به الشيء ( قد يكون ضروريا ) واجبا ثبوته له « 1 » ( كالزوجية للأربعة والجسمية للإنسان ؛ وقد يكون ممكنا ) وهو الذي لا ضرورة في وجوده وعدمه ؛ ( وقد يكون ممتنعا ) ضروريّ العدم ( كالفرسية له « 2 » ) وقوله : ( و « 3 » الذي لا يتجزّى في الوهم ) أي الأمر المعروف بأنّه لا يتجزّى في الوهم - وهو الجزء الذي لا يتجزّى - ( لا يجوز أن يكون في جهة وإن يشار إليه ) إشارة حسّية ( لأنّ ما منه إلى جهة حينئذ غير ما منه إلى جهة أخرى ؛ فينقسم وهما ) أحكام ؛ ولمّا كان هذا الدليل دالّا على وجود « 4 » التجزية الوهمية دون الخارجية ؛ فإنّه لو لزم إنّما يلزم من اعتبار أمر آخر ، قال : « والذي لا يتجزّى في الوهم . » « 5 »
اعلم أنّ الجسم الطبيعي إمّا مفرد ؛ وهو الذي لم يتألّف من أجسام « 6 » مختلفة أو متفّقة أو مركّب يقابله .
والجسم المفرد قابل للانقسام ؛ فلا يخلو إمّا أن يكون جميع الانقسامات الممكنة حاصلة فيه بالفعل أو لا .
وعلى الأوّل : يكون فيه أجزاء « 7 » بالفعل قطعا ولا يكون شيء من تلك الأجزاء قابلا للانقسام وإلّا لم يكن جميع الانقسامات حاصلة بالفعل ؛ فتلك الأجزاء « 8 » هي « 9 » أجزاء لا تتجزّى ؛ فإمّا متناهية وهو مذهب جمهور المتكلّمين ؛ وإمّا غير متناهية وهو مذهب النظّام .
وعلى الثاني : إمّا أن لا يكون شيء من الانقسامات حاصلا « 10 » بالفعل أو يكون بعضها
هامش
( 1 ) . س : - له .
( 2 ) . س : - له .
( 3 ) . س : - و .
( 4 ) . ج : وجوب .
( 5 ) . ج : + و .
( 6 ) . س : أجزاء .
( 7 ) . س : أجزائها .
( 8 ) . ج : - فتلك الأجزاء .
( 9 ) . ج : فهي .
( 10 ) . س : حاصل .