حرّرنا شيء من النقوض التي أوردنا على الشارح .
ثمّ « 1 » المصنّف لمّا قرّر أنّ المحسوسات تتعيّن بالأجسام المعيّنة أراد أن يبيّن ويعيّن ما تتعيّن وتتميّز به الأجسام بعد التنبيه على ما يشترك فيه « 2 » ؛ فقال : « 3 » ( والأجسام تشاركت في الجسمية ) ضرورة ، ( وكلّ مشتركين في شيء « 4 » يلزم افتراقهما « 5 » بشيء آخر ) بديهة ؛ فالأجسام تتمايز بأمور غير الجسمية ( و ) ذهب المصنّف إلى أنّ ( ما تمايزت به الأجسام إنّما هو الهيئات ) أي الأعراض « 6 » دون الصور الجوهرية المنطبعة التي « 7 » أثبتها المشّاؤون .
فأقول : لعلّ « 8 » الحصر « 9 » إضافي بالقياس إلى الصور المنطبعة ، لا حقيقي ؛ فإنّ بدن الإنسان يمتاز عن الجماد بالنفس ، وهي عند المصنّف جوهر مجرّد .
اللّهمّ ! إلّا أن يقال : المميّز هو الهيئات « 10 » التابعة للنفس ، لا نفس النفس . [ 37 ]
وفيه بحث ؛ فإن « 11 » حمل الهيئة على ما اصطلح عليه في الألواح [ 38 ] - أعني الحال الشائع في أمر آخر - لا « 12 » على ما اصطلح عليه المشّاؤون - أعني الموجود في موضوع « 13 » - لكان تفسير « 14 » المتن بظاهره ظاهرا إذا « 15 » لم يعتبر ذات النفس مميّزا . « 16 »
والأظهر أن يراد بما تمايزت به الأجسام ما تتميّز « 17 » به الأجسام ، لا ما تتميّز « 18 » به الأجسام في نفسها « 19 » ؛ وحينئذ « 20 » لا نقض بالنفس ؛ وفيه بحث . [ 39 ]
أقول : وأيضا لو لم يأوّل عبارة « 21 » المتن وترك بظاهره لزم عليه الإشكال من وجوه أخر
هامش
( 1 ) . م : + إنّ .
( 2 ) . م : - فيه .
( 3 ) . ج : - أمّا رابعا فلأنّ بناء على ما قرّره آنفا يكون التقييد . . . فقال .
( 4 ) . س : + و .
( 5 ) . م : افتراقها .
( 6 ) . ج : - أي الأعراض .
( 7 ) . س : إلى .
( 8 ) . ج : - فأقول لعلّ .
( 9 ) . ج : فالحصر .
( 10 ) . م : - أي الأعراض . . . الهيئات .
( 11 ) . ج : وإن .
( 12 ) . م : - على ما اصطلح . . . لا .
( 13 ) . م : الموضوع .
( 14 ) . م : مشبر .
( 15 ) . م : إذ .
( 16 ) . ج : - إذا لم يعتبر ذات النفس مميّزا .
( 17 ) . س : تمايز .
( 18 ) . س : تتمايز .
( 19 ) . ج ، م : أنفسها .
( 20 ) . م : - حينئذ .
( 21 ) . س : كلام .