ثمّ أقول : ممّا « 1 » ينبغي أن ينبّه « 2 » له أنّ الإشارة منقسمة « 3 » انقسام الإدراك إلى الحسّي والوهمي والخيالي والعقلي . « 4 »
ثمّ إنّ الشارح كتب في حاشيته على شرحه تفسير المتن : « ليس « 5 » ما ذكره وما توهّم من أنّ المقصود بالإشارة لا يكون إلّا جوهرا ، إن لم يقيّد بما ذكرنا ، فسد المعنى وكان ممنوعا ؛ ونسبة القول به على إطلاقه إلى الحكماء افتراء عليهم . »
وأقول : قد عرفت مفاسد شرحك ووجوه ضعف قيدك ؛ وحكمك بالافتراء تحكّم وافتراء بشهادة زور وسوء قضاء ، كما لا يخفى على من تتّبع كتب الحكماء .
قال المصنّف في أوائل إلهيّات التلويحات : « ومن خاصّة « 6 » الجوهر أنّ بعضه يقصد بالإشارة الحسّية « 7 » كجزئيات الأجسام ، ولا يوجد هذا لغيره . » [ 36 ]
وأمّا الذي تخيّله وتوهّمه من التقييد والتخصيص ، فلا « 8 » دلالة في العبارة عليه ؛ كيف وهو فاسد ، كما فصّلنا في ما مضى ؟ !
وقوله : « إن لم يقيّد فسد « 9 » المعنى » ممنوع ، بل الأمر بالعكس وكلّ المفاسد في قيده .
ودفع منعه أنّ المقصود من المقصود /
A
9 / بالإشارة معاني لا يتوجّه منعه على شيء منها على ما قرّرته في أركان رياض الرضوان .
والآن أشير إلى وجه من توجيه المتن ، فأقول : إنّ القصد بالإشارة الحسّية المعيّنة لمحسوس « 10 » ينتهي إلى الجسم ؛ فالجسم نهاية الإشارة ؛ فإنّها إن كانت إليه أوّلا فذاك ؛ وإن كانت إلى عرض لزم الانتهاء بالأخرة إليه ، ضرورة أنّ العرض إنّما يتعيّن ويتخصّص بمحلّه ويلزم الانتهاء إلى جسم في المحسوس .
هامش
( 1 ) . م : - ممّا .
( 2 ) . م : يتنبه .
( 3 ) . س : - منقسمة .
( 4 ) . م : الحسي والعقلي والوهمي والخيالي .
( 5 ) . س : + على .
( 6 ) . م : خاصيه .
( 7 ) . س : - الحسّية .
( 8 ) . س : ولا .
( 9 ) . س : إن لم يفسد قيد .
( 10 ) . س : المحسوسة .