تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
إيراد ظاهر « 1 » يرد على ظاهر المتن ؛ فإنّه بظاهره « 2 » لو لم يحمل على ما حرّرناه « 3 » ، ليشعر بأنّ المشار إليه بالإشارة الحسّية هو الجسم ؛ وذلك بظاهره يستلزم أن يكون الجسم محسوسا بحسّ يكون الإشارة منه ؛ فإذا كانت الإشارة بصرية كان الجسم مبصرا ؛ وهذا مخالف لما لوّح إليه ، بل صرّح به في التلويحات من أنّ الجسم ليس من المبصرات ، بل هو غير محسوس بشيء من /
B
9 / الحواسّ الظاهرة وإنّما هو مخيّل أو موهوم بما أدرك بالحواسّ ممّا « 4 » في « 5 » أطرافه وظواهره . وبهذا يظهر وجه آخر من الخدش في « 6 » وجه الشارح ؛ ولا يخفى على أولى « 7 » النّهى أنّ هذا خلاف ما حسبه الشارح . ثمّ إنّه على هذا يمكن صرف الإشارة الحسّية عن معناه الحقيقي إلى المعنى العرفي « 8 » الأخصّ « 9 » وهو الإشارة إلى ما يصحّ أن يقال له « 10 » إنّه هيهنا « 11 » أو هناك لا بتبعيّة الغير . « 12 » وبالجملة : لتوجيه المتن وجوه : أوّلها : ما أشرنا إليه أوّلا وثانيها : ما لوّحت إليه آنفا « 13 » وثالثها : ما قرّرته ثانيا ؛ ومحصّله أنّ كلّ محسوس معيّن يتعيّن بجسم معيّن ؛ وهذا غير مناف ، بل مناسب مرتبط بما سيأتي بعد هذا من قوله : « الأجسام إنّما تتمايز بالهيئات » ولا منافاة بين الحكمين ؛ فإنّ بعد الإغماض والإعراض عن التميّز بين التميّز والتعيّن نقول : الأجسام تتمايز أوّلا « 14 » بهيئات غير محسوسة ، على أنّه لو كان التمايز بهيئات محسوسة أمكن دفع التنافي بوجه سيأتي ؛ ولا يذهب عليك أنّه لا يتوجّه على ما قررّنا و
هامش
( 1 ) . س : + و .
( 2 ) . س : يطاهره .
( 3 ) . س ، م : حررنا .
( 4 ) . م : - ممّا .
( 5 ) . م : من .
( 6 ) . س : - وجه آخر من الخدش في .
( 7 ) . س : الأولى .
( 8 ) . م : معنى عرفي .
( 9 ) . م : - الأخصّ .
( 10 ) . س : ان يعدله .
( 11 ) . م : هنا .
( 12 ) . م : - لا بتبعيّة الغير .
( 13 ) . م : + ثالثا .
( 14 ) . م : أولا تتمايز .