مطلقا وتوهّم أنّ المشير هو المخيّل .
وخامسا : أنّ هذا التعريف كيف يصحّ على رأيه ، حيث يرى أنّ المعلوم هو الصورة الذهنية لا الأمر الخارجي ، وبيّن أنّ المشار إليه يجب أن يكون معلوما ؟ ! اللّهمّ ! /
B
8 / إلّا أن يتكلّف بأنّ المراد بالمشار إليه هو المشار إليه من جملة المعلومات بالعرض ؛ وحينئذ يلزم عدم الإشارة إلى المشار إليه المعلوم بالذات ؛ وهذا كما ترى .
وسادسها : أنّه سلّم في غير موضع أنّ كلّ مرئي مشار إليه حسّا ؛ وقرّر في أصول عقائده : « أنّ اللّه تعالى مرئي ؛ فيكون مشارا إليه حسّا » ويلزم من تعريفه هذا أن يكون متحيّزا وفي جهة ، تعالى عن ذلك .
وسابعها : أنّ الصورة المثالية التي أثتبها المصنّف وسلّمها الشارح مرئية في النوم واليقظة ؛ وكلّ مرئي مشار إليه حسّا ، كما سلّمه ؛ فيكون تلك الصورة « 1 » مشارا إليها ، وكلّ مشار إليه على تعريفه متحيّز ؛ فتلك الصورة متحيّزة ؛ وهو خلاف ما اعترف به وقرّره المصنّف على ما سننقله عنه .
وثامنها : أنّه على قول القائلين بالهيولى والصورة النوعية يمكن توهّم ما توهم ؛ فلزم كونها مشارا إليه بالإشارة الحسّية ؛ ولم يقل به أحد ؛ وقد اعترف الكلّ بأنّ كلّ مشار إليه بالإشارة الحسّية « 2 » فهو محسوس ؛ ويمكن أن يخترع لصحّة هذا وجه . [ 33 ]
وتاسعها : أنّ الرائي ربّما يرى وجهه وعينه في المرآة ؛ وهذا المرئي على رأي المشّائين هو بعينه نفسه ؛ وعلى رأي الإشراقيّين صورة مثالية ؛ والإشارة الحسّية « 3 » على ما حسبه ورأيه « 4 » على الرأيين لا يصحّ إلّا بتكلّف [ 34 ] ليس بأقبح من وجوهه وفيه خدش . [ 35 ]
فهذا شيء من الإيرادات على كلامه نقتصر عليها ؛ وعليه إيرادات اخر لا نطوّل بإيرادها .
هامش
( 1 ) . م : الصور .
( 2 ) . م : كل ما يشار إليه إشارة حسية .
( 3 ) . م : - الحسّية .
( 4 ) . س : حسبه وراء .