تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
إلّا لما اعتمدنا عليه ، كمّا فسّرناها به ؛ وهو الذي حقّقه سيّد المحقّقين في شرح المواقف وحواشي شرح حكمة العين . فقلّدنا بالإيمان والاستراحة والاعتماد معتمدا قائما « 1 » في أريكة « 2 » الاطمينان ولا نشتغل بملاعب الجهلة الغفلة من الصبيان . » وأقول : افهم ما هذا ؛ إنّ الإشارة العامّة « 3 » لا الحسّية وحدها مفسّرة بما مضى ؛ ولعلّك تعاميت عن هذا ترويجا لريبك « 4 » الكاسد وإيرادا لإيرادك البارد الفاسد الغير الوارد ؛ وفي إشارات الحكماء آيات بيّنات مبيّنات لما قررّناه « 5 » ؛ وإعراضكم لا يفيد إلّا اعتراضا عليكم ؛ « فكم من آية تمرّون « 6 » عليها وأنتم عنها معرضون » وقولكم : « فلا مصير » ممّا لا مصير إليه ولا يلزم ممّا تقدّم . ثمّ إنّ السيّد ما زاد على ما ذكره شيئا ويرد عليه ما يرد عليه ؛ ولعمرك أنّ نقل النقل لا يشبعك ولا يغنيك ولا ينفعك ولا يجديك ولا يليق بك مع وساوسك لمحاسنك « 7 » كونك مستريحا معتمدا على أريكة تزلزلها ملاعب الصبيان . ثمّ الانحراف والانصراف عن الشريعة القويمة والطريقة المستقيمة ، والإغماض والتعامي عن تساطع « 8 » البرهان ، والتمادي والتناوم في أوطية الجهل والبطلان بعد طلوع صبح الحقّ « 9 » من أفق البيان مسلك لا يسلك « 10 » إلّا من /
A
8 / يتّبع خطوات الشيطان . فانتبه يا نائم ! واستقم يا هائم ! وتنبّه بأنّ الجهل قد ران على قلبك حتّى أصمّك وأعماك ، لا البسيط الذي يعمّ الورى أوان الصبى « 11 » ، بل غلبة « 12 » المركب المختصّ بالمشايخ الأدنى « 13 » من الدواني . وأمّا الغفلة فأنت وأمثالك « 14 » بجلالك بريء عنها ، وكيف يكون غافلا من لم يكن عاقلا ؟ !
هامش
( 1 ) . س : نائما .
( 2 ) . س : أرائك .
( 3 ) . س : الغامه .
( 4 ) . م : لزيغك .
( 5 ) . م : قررنا .
( 6 ) . س : يمزون .
( 7 ) . م : بمحاسنك .
( 8 ) . س : مسامع .
( 9 ) . س : + عن .
( 10 ) . م : لا يسده .
( 11 ) . م : الصبيان .
( 12 ) . م : - غلبة .
( 13 ) . س : الأذى .
( 14 ) . س : أميالك .