تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
لزوم القصد بالفعل إلى كلّ جسم . ثمّ لعمرك ، أيّ تعجّب في غفلة صبيّ جاهل عن أمر دقيق وإنّما التعجّب عن جهل شيخ جليل بأمر ظاهر جليّ « 1 » في صنعة صرف عمره فيها . ثمّ إنّي لأتعجبّ « 2 » من هذا الشيخ الهرم الجليل الهم النبيل أنّه بطول حياته وكثرة « 3 » شعوره وتصوّراته « 4 » أكبّ على ما لا يهمّه « 5 » وفرّط في أمور واضحة وتورّط في أغلاط فاضحة ؛ « 6 » فليضحك قليلا وليبك كثيرا . وبالجملة : القيد الذي /
B
7 / أضافه إلى المتن ممّا لا يعود إلى حاصل ولا يرجع إلى طائل . لا يقال : لم لا يجوز أن تحمل عبارته على أنّ الجسم لذاته مع قطع النظر عن غيره قابل للإشارة ، بخلاف الأعراض الحالّة فيه ؛ فإنّ قبولها للإشارة ليس لذاتها ، بل بواسطة الجسم وتبعيتها له في التحيّز وإن كانت الإشارة إلى إحديهما عين الإشارة إلى الأخرى ؟ [ 32 ] لأنّا نقول : نمنع على هذا التقدير أيضا - كما أشرنا إليه - كون الإشارة إلى العرض بالعرض لا لذاته ، ولا نسلّم أنّ التبعية في التحيّز مستلزم لذلك ؛ ودعوى الاستلزام ممنوع وغير مسموع . وبالجملة : امتناع كون شيء من الأعراض مشارا إليه بالذات وكذا امتناع كونها مشارا إليها لذاتها غير مسموع ؛ والمستند ما مرّ مرارا . ثمّ قال : « واعلم أنّ تفسير الإشارة الحسّية بتعيّن « 7 » مدرك من المدركات غير صحيح ؛ لأنّه تعريف بالأعمّ ، وهو غير جائز ؛ ولذلك لم يصّرح به أحد . نعم يمكن أن يستفاد مثل ذلك بإشارة من بعض كلمات الشيخ الرئيس ونحن أعرضنا عنه ، لعدم صحّته ولا مصيرا
هامش
( 1 ) . س : بأمر طرحي .
( 2 ) . م : لا أتعجب .
( 3 ) . س : كبره .
( 4 ) . م : + انه .
( 5 ) . م : لا يهم .
( 6 ) . م : - في أغلاط فاضحة .
( 7 ) . م : بتعيين .