هذا التبيين لا يبيّنه ولا يثبته .
وحاصل الثالث : منع عدم كون العرض قابلا للإشارة بالذات ومنع امتناع القصد في الإشارة الحسّية بالذات على ما فسّرها إلى العرض ؛ وغاية « 1 » تبيينه هذا أنّ الإشارة إلى الجسم هي بعينها الإشارة إلى العرض ؛ « 2 » وهل هذا إلّا مجرّد الدعوى ، وهو ممنوع « 3 » كما مرّ مرارا ؛ فإنّ الإشارة - كما قرّره « 4 » - إلى الجسم جسم وإلى النقطة خطّ ؛ فكيف تكون إحديهما هي الأخرى بعينها . على أنّ كلّ عاقل منصف مميّز يرجع إلى فطرته يجد « 5 » خلاف ما قرّره من وحدة الإشارة ؛ وتنظيره خال عن التحصيل ؛ ولا يلزم من وحدة « 6 » العروض في الحركة في المثال - على تقدير التسليم - « 7 » وحدة الإشارة ؛ وأيّ ملازمة ومناسبة بينهما ؟ ! وقياس إحديهما على الأخرى « 8 » فقهي غير معتبر .
وبالجملة : تبيينه هذا لا يثبت ما له من الدعوى ولا يبيّنها « 9 » ؛ وبيّن أنّه مع بقاء المنع الأوّل يتوجّه عليه منوع اخر « 10 » ، منها أنّ وحدة الإشارة ممنوعة ؛ ولو سلّم فكونها بالذات إلى الجسم وبالعرض إلى العرض ممنوع .
وأمّا عدم اندفاع الرابع ، فظاهر جدّا ؛ وتبيينه لا يبيّن لزوم التقييد ولا ظهوره أصلا ؛ فإنّ حاصل الاعتراض الرابع أنّ شرحك ينادي على أنّ قولك : « بالذات » قيد للقبول وهو غير مذكور في المتن ؛ فتقييد المتن غير واقع في موقعه . اللّهمّ ! إلّا بتكلّف « 11 » ظاهر ، وبيّن أنّ تبيينه هذا لا يدفع « 12 » هذا ، كما لا يخفى .
وأمّا الذي حسبه دفعا للخامس ، فإنّما ينفعه لو كان قول المصنّف : « كلّ ما يقصد إليه » تعريفا للجسم ، وليس كذلك . يرشدك إلى ذلك لفظ الكلّ . على أنّه لا يلزم من ترك القيد
هامش
( 1 ) . س : العرض وعلة به .
( 2 ) . م : - وغاية . . . العرض .
( 3 ) . م : هي ممنوعه .
( 4 ) . س : قرر .
( 5 ) . س : يجب .
( 6 ) . س : وحدته .
( 7 ) . م : + وعلى الأخرى .
( 8 ) . س : الاخر ؛ م : - على الأخرى .
( 9 ) . س : لا يثبتها .
( 10 ) . س : آخر .
( 11 ) . س : ان يتكلف .
( 12 ) . س : لا ندفع .