تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الجهات ؛ والأعراض وإن قبلت الإشارة الحسّية لكنّ قبولها « 1 » ليس بذاتها ، « 2 » بل بواسطة حلولها في الأجسام . » وأقول : فيه نظر : أمّا أوّلا : فلأنّ قوله : « إذا أشرت إلى شيء خيّلت » في حيّز المنع ؛ إذ كثيرا مّا نشير « 3 » إشارة حسّية ولا نتصوّر « 4 » امتدادا أصلا ، بل الظاهر أنّ الإشارة هي تعيين مدرك « 5 » من بين المدركات /
B
6 / والالتفات إليه لا غير . وأمّا ثانيا : فلأنّ قوله : « لا بدّ وأن ينقسم في جميع الجهات » غير بيّن ولا مبيّن ، [ 29 ] بل في كلامه ما ينافيه ؛ فإنّه صرّح بأنّ الإشارة إلى النقطة خطّ والإشارة إلى الجسم جسم ، فلم تكن الإشارة بهذا المعنى إلى النقطة إشارة إلى الجسم . وأمّا ثالثا : فلأنّ قوله : « لكنّ قبولها لا لذاتها » غير مسلّم ؛ كيف وقد تحقّق « 6 » في موضعه أنّ الجسم من المبصرات الثانوية وأنّ « 7 » المبصر الاوّلي أظهر عند الحسّ من المبصر الثانوي ؛ فلم لا يجوز أن يقصد بالإشارة الحسّية بالذات إلى ما هو أظهر عند الحسّ ؟ ! فلا يلزم « 8 » من تبعية العرض للجسم في الوجود « 9 » أن يتبعه « 10 » في الإشارة الحسّية « 11 » بهذا « 12 » المعنى الذي ذكره . أمّا رابعا : فلأنّه - بناء على ما قرّره آنفا - يكون التقييد بقوله : « لذاته » غير واقع في موقعه ؛ ولو كان بدل « القصد » في المتن « القبول » لكان مقبولا ظاهرا ؛ فإنّ الجسم - كما ذكره آنفا - قابل للإشارة « 13 » بالذات والعرض بالعرض ؛ والفرق بيّن بين العبارتين ، بل الظاهر أنّ تقييد المتن بهذا القيد غير ظاهر [ 30 ] إلّا بتكلّف ظاهر . [ 31 ]
هامش
( 1 ) . س : قولها .
( 2 ) . ج : قبولها لا لذاتها .
( 3 ) . س : يشير .
( 4 ) . ج : لا نتخيل . ؛ س : لا يتصور .
( 5 ) . ج : لمدرك .
( 6 ) . ج ، م : حقق .
( 7 ) . س ، م : الثانوية فان .
( 8 ) . س ، م : ولا يلزم .
( 9 ) . س : الموجود .
( 10 ) . ج : في الوجود تبعيته .
( 11 ) . ج : - الحسّية .
( 12 ) . س : هذا .
( 13 ) . س : للإشارات .