تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
حبّ من له الجمال « 1 » الأقصى ؟ ! وثانيها : عند من يخطر بباله من جزالة ثواب البلاء وما تحته من لطائف صنع اللّه تعالى « 2 » التي يخفى عنّا تفاصيلها ، كما « 3 » يرضى المريض « 4 » بألم الفصد « 5 » وشرب الدواء ، لعلمه بأنّه سبب للشفاء . وثالثها : عندما تبيّن أنّ كلّ ما يظهر من تفاصيل القضاء ليس في الإمكان وجود ما هو أتمّ « 6 » منه « 7 » وأحسن ؛ فإنّ في حال تيقّنه بذلك لا ينطوي ضميره إلّا على الرضا وترك الاعتراض . ورابعها : عند ملاحظة الشيء باعتبار « 8 » كونه بقضاء اللّه « 9 » ومشيّته وكونه منتسبا إلى العبد ؛ فيكون مرضيّا بالاعتبار الأوّل ، مكروها بالاعتبار الثاني ؛ ولا تناقض في ذلك ، لعدم توارد الرضا والكره من جهة واحدة ؛ وبهذا يظهر أنّه /
A
5 / لا منافاة بين الرضا بالقضاء وبين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإلّا امتنع أن يتصوّر ذلك في عدّة أحوال أخرى . ولا يخفى على أولى النهى هيهنا نكتة ينبغي أن يتنبّه لها هي أنّ المطلب الأعلى والمقصد الأقصى إنّما هو اللقاء ؛ والمصنّف جعل دون هذا أقصى حيث قال : « وأقصى « 10 » مقاصدنا ما يعدّنا لأن نلقاك . » فهذه « 11 » شبهة ظاهرة ، ما تعرّض بها الشارح بوساوسه . [ 28 ] وأقول : لعلّ الذي ينحلّ به هذا أنّ « 12 » من قصد مقصدا ينتهي إليه بمنازل ؛ فله في طلبه قصدان : الأوّل : في أوّل السير وابتدائه ؛ وهو قصد كلّي يقصد به المقصد الأوّل الذي « 13 » هو آخر
هامش
( 1 ) . ج : الجمال ؛ هامش « ج » : الكمال .
( 2 ) . م : - تعالى .
( 3 ) . س : لما .
( 4 ) . س ، م : المرضى .
( 5 ) . س : القصد .
( 6 ) . س : ألم .
( 7 ) . م : - منه .
( 8 ) . ج : باعتباري .
( 9 ) . م : + تعالى .
( 10 ) . س : اقص .
( 11 ) . س : لهذه .
( 12 ) . س : ينحل به هذيه أي .
( 13 ) . م : و .