تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
و « 1 » أقول : احتمال النور الثاني على « 2 » الأوّل على الوجه الذي فسّره « 3 » في الشقّ الأوّل من الترديد ممنوع ؛ لأنّ قوله : « ثبّتنا على النور » طلب الثبات عليه ، وطلب الثبات على الشيء إنّما يكون ملائما إذا كان الشيء « 4 » حاصلا له ؛ فإذا حمل النور على العلم كان طلب الثبات عليه طلبا لبقاء هذا المطلق ، لا لصيرورته يقينا ؛ ولا يلزم من طلب الثبات صيرورته « 5 » يقينا ؛ فإنّ الثبات يحتمل أن يكون لعدم عروض ما يزيله ، لا لكونه بحيث يمتنع زواله ؛ وإذا حمل على اليقين كان طلب الثبات عليه طلبا لبقاء اليقين لا « 6 » العين ، كما توهّمه . /
A
4 / وقوله : « واحشرنا إلى النور » يحتمل المعنى « 7 » الثالث أيضا ؛ كيف لا والمعنى الثاني وسيلة إلى المعنى الثالث ؟ ! ثمّ الأليق بمذاق الإشراق أن يراد من الكلّ واحد . لعلّك ترى بعد هذا بلمعات إشراق كلامنا ، ويكون التأييد والثبات والحشر إشارة إلى الابتداء والاستواء والانتهاء التي تعرفها بعد هذا . ثمّ قال الشارح : « يمكن حمل الفقرات الثلاث على مراتب اليقين من علمه وعينه وحقّه ؛ فإنّ « 8 » الأوّل عبارة عن مشاهدة المعلومات بأنوار الفيض المبدأ المفارق ؛ والثاني عن مشاهدة ذات المفارق ومشاهدة الأشياء فيه ؛ والثالث من الاتّصال التامّ والانمحاء فيه انمحاء الأجرام المحترقة في النار ضربا للمثل « 9 » . وفي الأوّل تأييد بالمفارق من حيث إنّه يشاهد الأشياء بمدد فيضه ؛ وفي « 10 » الثاني تثبيت عليه من حيث إنّه « 11 » يشاهد ذاته ؛ وفي الثالث يعود إليه من حيث الاتّصال به والاستغراق التامّ فيه ؛ فهو حشر إليه في هذه النشأة التعلّقيّة . »
هامش
( 1 ) . م : - و .
( 2 ) . ج : الثاني للمعنى .
( 3 ) . ج : فسره ؛ هامش « ج » : قرره .
( 4 ) . م : - الشيء .
( 5 ) . س : ضرورته .
( 6 ) . ج : + الترقي إلى .
( 7 ) . س : بالمعنى .
( 8 ) . س ، م : وان .
( 9 ) . س : للميل .
( 10 ) . س : - في .
( 11 ) . س : - إنّه .