تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الباقية الأخروية ، « 1 » ولكن ( لست على الفيض ) الصارف عنان النفس إلى جنابك ( بضنين أسارى الظلمات ) المغلولة بأغلال التعلّقات /
B
5 / ( بالباب قيام ينتظرون ) نظر الرأفة و « 2 » ( الرحمة ) لنفوس « 3 » منيت بالنقص والآفة ، ( ويرجون ) فكّ « 4 » الأسير وجبر الكسير ؛ فاغفر لمن ركبته الذنوب وحبسته العيوب ؛ فإنّ ( الخير دأبك اللّهمّ ! والشرّ قضاؤك ) أي مقضيّك . قيل : الشرور موجودة بالعرض ؛ فإنّ الذي يكون خيره غالبا « 5 » على شرّه ينبغي أن يكون موجودا وإلّا لزم ترك الخير الكثير لأجل الشرّ القليل ؛ وذلك « 6 » شرّ كثير . وأنت خبير بأنّ ذلك إنّما يستقيم على رأي الحكيم وأمّا على رأي « 7 » المتكلّمين الذاهبين إلى أنّ جميع الخيرات والشرور إنّما يوجد باختيار اللّه تعالى وإرادته فلا ، مثلا الإحراق الحاصل عقيب النار ليس معلولا له ، بل اللّه تعالى اختار خلقه عقيب مماسّة النار ؛ وإذا كان حصول الإحراق عقيب مماسّة النار باختيار اللّه تعالى وإرادته ، فكان يمكنه « 8 » أن يختار خلق الإحراق عندما يكون خيرا ولا يختار عندما يكون شرّا . نعم لو كان اللّه « 9 » تعالى فاعلا بالذات لا بالقصد والاختيار - على ما هو مذهب أهل الحقّ - لتمّ هذا . والأولى أن يقال : إنّ « 10 » الشرور الواقعة ليست شرورا بالنسبة إلى نظام الكلّ « 11 » ، بل هي خيرات « 12 » بالنسبة إليه « 13 » وإنّما هي شرور « 14 » بالنسبة إلى الجزئيات . ( أنت متّصف بالمجد السنيّ وأبناء النواسيت ) أي الناس « 15 » . قيل « 16 » : سمّي البشر
هامش
( 1 ) . م : الأخروية الباقية .
( 2 ) . ج : - الرأفة و .
( 3 ) . س : + و .
( 4 ) . س : لك .
( 5 ) . س : عاليا .
( 6 ) . س : فذلك .
( 7 ) . ج : مذهب .
( 8 ) . س : يتمكنه .
( 9 ) . ج ، م : + سبحانه و .
( 10 ) . م : - إنّ .
( 11 ) . س : الكلي .
( 12 ) . س ، م : خير .
( 13 ) . ج ، م : + وإلى الفاعل .
( 14 ) . س : شر .
( 15 ) . ج : الاناسي .
( 16 ) . م : الناس وانما .