ناسا لأنّه نسي الانس السابق ؛ فباعتبار الانس إنسان وباعتبار النسيان ناس .
وأقول : الأظهر أن يقال « 1 » : إنّ البشر يستأنس بغيره من بني نوعه ، ولا يتمكّن من أن يعيش وحده منفردا ؛ فيستأنس كلّ حين بأشخاص ثمّ ينسى كما لا يخفى على من استخبر واستبصر ؛ « 2 » وبهذا يظهر وجه التعبير عنه « 3 » عند التحقير بالناس ؛ لعلّه ألطف من الوجه الذي أشار إليه بعض الناس . « 4 »
( ليسوا بمراتب الانتقام ) بل هم أقلّ من ذلك .
( بارك في الذكر ) أي الشرف والكمال ؛ وهو الاتّصال المذكور بينبوع « 5 » النور ؛ ولا تنظر إلى قصورهم وتقصيرهم بتلطّخ « 6 » أنفسهم بالقاذورات التعلّقية ؛ ( وادفع السوء ) والتعلّق بالأمور الدنيّة البدنية والرذائل الظلمانية « 7 » الرديّة المانعة من السعادات « 8 » الأخروية ؛ ( ووفّق المحسنين ) الطالبين للكمالات « 9 » الحقيقية والممدّين لهم ؛ ( وصلّ « 10 » على المصطفى وآله أجمعين . )
قال الشارح في « 11 » تفسير الآل « 12 » : « لعلّ مراده الفائزين « 13 » بالحظّ الأوفر من كماله - عليه السلام - ليشمل السابقين عليه زمانا واللاحقين . »
وأقول : هذه مضحكة و « 14 » سفسطة « 15 » ، بل قرمطة ؛ والكلّ « 16 » منه ليس بعجب ؛ ومن العجائب ما /
A
6 / قرّره في حواشيه من أنّ أمثال جالينوس وفرفوريوس « 17 » من آل محمّد عليه الصلاة والسلام « 18 » . « 19 »
هامش
( 1 ) . م : - أن يقال .
( 2 ) . س : استبصر واستخبر .
( 3 ) . س : - عنه .
( 4 ) . ج : - قيل سمّى البشر . . . الناس .
( 5 ) . م : ينبوع .
( 6 ) . م : بتلطيخ .
( 7 ) . س : - وادفع . . . الظلمانية .
( 8 ) . س : السعادة .
( 9 ) . س : للكلمات .
( 10 ) . س : صلى .
( 11 ) . س : بل .
( 12 ) . م : + و .
( 13 ) . س : لفايزين ؛ م : الفائزون .
( 14 ) . م : أو .
( 15 ) . س : سفطه ؛ هامش « س » : سفسطة .
( 16 ) . س : الكلي .
( 17 ) . س : فرفيوس .
( 18 ) . م : آل محمد عل .
( 19 ) . ج : - قال الشارح في تفسير الآل . . . السلام .