[ مقدّمة المصنّف ]
وأقول : لمّا كان أهمّ المطالب وأجلّ المآرب هو /
A
3 / الاتّصال بينبوع النور ، المتوقّف على تلطيف السرّ بإعداده بالحجج والدلائل لقبول الفيض العلمي ؛ وتطويع النفس الأمّارة للنفس المطمئنّة بالأوضاع والهياكل الشرعية ، لتنخرط قواها في التوجّه إلى جناب الحقّ ، ولا ينازع السرّ السائر إلى القدس في مآربه ، بل يشايعه في مطالبه ، قال الشيخ - رحمه اللّه - : ( يا قيّوم ! ) [ 20 ] أي المدبّر المتولّي « 1 » لجميع الأمور ، ( أيّدنا بالنور ) أي الحجّة ، ( وثبّتنا على النور « 2 » ) أي العبادة ، ( واحشرنا إلى النور ) أي إليك وضعا للظاهر موضع المضمر .
قال القشيري : « النور اسم من أسماء اللّه تعالى ؛ وقد يطلق على الدليل والحجّة ، « 3 » وقد يطلق على العبادة « 4 » . » وتفسير « القيّوم » بما ذكرناه مأخوذ من كلامه أيضا . هذا هو المطلوب « 5 » من « 6 » معاني الأنوار المذكورة ؛ ومن لم يهتد إليها وقع في توجيهات مظلمة ، كما
هامش
( 1 ) . س : المتوالي .
( 2 ) . س : ثبّتنا بالنور .
( 3 ) . ج : الحجة والدليل .
( 4 ) . س : قد يطلق بالعبادة .
( 5 ) . ج : الظاهر .
( 6 ) . ج : في .