تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وقع « 1 » الشارح ؛
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
. قال الشارح : « قال الراغب : يقال : « قام كذا » أي دام و « قام بكذا » أي « 2 » حفظه ، و « القيّوم » القائم الحافظ لكلّ شيء والمعطي له ما به قوامه « 3 » . وأقول : الظاهر من العبارة أنّ القيام بمعنى الدوام ، « 4 » بسبب التعدية بمعنى الإدامة وهو الحفظ ؛ وحينئذ يتوجّه [ 21 ] عليه أنّ المبالغة ليست من أسباب التعدية ؛ فإذا عرى القيّوم عن أداة التعدية لم يكن إلّا بالمعنى اللازم ؛ فلا يصحّ تفسيره بالحافظ . ثمّ إنّ المبالغة في الحفظ كيف يفيد إعطاء ما به القوام ؟ ! ولعلّه من حيث إنّ الاستقلال بالحفظ إنّما يتحقّق بذلك ؛ لأنّ الحفظ فرع التقوّم ؛ فلو كان التقوّم بغيره لم يكن مستقلّا بالحفظ ؛ وعلى هذا [ 22 ] لا يرد ما يورد على تفسير « الطهور » بالطاهر لنفسه المطهّر « 5 » لغيره من أنّ الطهارة لازم والمبالغة في اللازم لا يوجب التعدية ؛ وذلك لأنّ المبالغة في اللازم ربّما يتضمّن معنى آخر متعدّيا ، بل المعنى اللازم قد يتضمّن بنفسه ذلك « 6 » ، كالقيام المتضمّن لتحريك الأعضاء . » وأقول « 7 » : فيه نظر : أمّا أوّلا : فلأنّ الذي أوجّهه غير موجّه ولا متوجّه ؛ ولم لا يجوز أن يكون القيّوم بالمعنى المذكور غير مأخوذ من قام بالمعنى الذي مرّ ، بل من قام بمعنى آخر مناسب متعدّ قد ترك استعماله فيه ، ونظائره في اللغة كثيرة ؛ فكثيرا مّا يكون المشتقّ معروفا مشهورا والمشتقّ منه متروكا مهجورا ، ك « يذر » و « يدع » المأخوذين من « وذر » و « ودع » على رأي عند قوم ، وأصلاهما « 8 » مهجوران ؛ ولمّا كان كلام /
B
3 / الراغب مسبوقا لبيان المعاني « 9 » المعلومة
هامش
( 1 ) . ج ، م : ذكره .
( 2 ) . س : + أي .
( 3 ) . س : قوام .
( 4 ) . ج : + ثم ؛ م : + ثم فسر .
( 5 ) . س : الظهور بالظاهر لنفسه المظهر .
( 6 ) . س : - ذلك .
( 7 ) . س : + و .
( 8 ) . س : عند قوم واجب لأنهما .
( 9 ) . س : معاني .