تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ثمّ إنّ كثيرا من مطالعي هذا الكتاب مطالعة فهم لا مطالعة وهم يعرفون من ناقضته فيه طبعا وسيرة ، ومقداره في العلم صغرا ونزارة ؛ فلا يلومونني إلّا باشتغالي بمثله وتجليدي كتابه في ضمن كتابي . فكثير من الأقاويل الركيكة « 1 » بقيت لمناقضات المناقضين كالّتي يحكيها الفيلسوف « 2 » أرسطا طاليس من آراء المتقدّمين في العلوم الطبيعيّة والإلهيّة ، ويرد عليه ممّا « 3 » لو لم يتعرّض لها لتلاشي ذكرها أصلا « 4 » كما تفاني معتقدوها رأسا ؛ وكالّتي لا يزال جالينوس ينتهض لمناقضتها من آراء طبيعيّ أهل زمانه وغيرهم ؛ وكثير منهم لا يعرفونه ؛ فيحسبون أنّي عدلت من طريقة العشيرة « 5 » /
A
2 / إلى استعمال الخشونة « 6 » والغلظة ؛ فلعلّهم يقولون : إنّ المجاملة في المجادلة أجمل « 7 » والجواب بجميل الخطاب أمثل وهو للعلماء أجحى وأرزن ، عملا بعموم قوله تعالى « 8 » :
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
. فليعلم ذلك القائل أنّ السىّء بالسىّء ، والبادئ أظلم ، والكلام يجرّ الكلام ، ولو ترك القطاء لنام . ثمّ إنّ سلوك مسلك البحث والنظر في هذا الكتاب وإن كان ممّا يقصّ جناح عزم الأصحاب [ 16 ] ويغطّي « 9 » وجه قصد أرباب الألباب ، لكن لمّا رأيت كلام الشارح في هذا المقام وتحقيقاته في تلك المرام ممّا يكذّب رائد الطمع للطالبين « 10 » ويلجلج لسان رأي المسترشدين في هذا الفنّ المتين ، قصدت بذلك إماطة الأذى عن طريقهم ونفي الغذى « 11 » عن مشارب إخلاصهم ويقينهم ، عسى أن يقع ذلك منّي « 12 » موقع الخدمة للطلّاب الذين هم في الكتاب أهالي الخطاب . ثمّ إنّه لمّا تحقّق لدىّ وتبيّن بين يدىّ أنّ ما أورده الشارح في هذا الشرح « 13 » وساير
هامش
( 1 ) . س : الركيله .
( 2 ) . س : الفيلوس .
( 3 ) . م : - ممّا .
( 4 ) . س : - أصلا .
( 5 ) . ج ، س : العشرة .
( 6 ) . س : الحشوية .
( 7 ) . س : أجل .
( 8 ) . ج ، س : - تعالى .
( 9 ) . س : يقطّي .
( 10 ) . س : للطالعين .
( 11 ) . ج : القذى .
( 12 ) . ج : منى ذلك .
( 13 ) . س : + وفي ساير الشروح .