وانصرف عمّا ارتكز في أوهام الجهلة و « 1 » العوامّ من أنّ مراتب الرجال إنّما هي بتقادم الأزمنة والآجال حتّى أنّ الشيخ وإن كان غبيّا أعلم من « 2 » الصبيّ وإن كان حكيما أو نبيّا ؛ ونعم ما قال المصنّف في مفتتح كتاب الإشراق : « العلم ليس وقفا على قوم ، ليغلق بعدهم باب الملكوت ويمنع المزيد عن العالمين ، بل واهب العلم الذي هو بالأفق المبين ، و « 3 » ما هو على الغيب بضنين » [ 13 ] وأنّ التسابق في العلوم والفضائل ليس بحفظ بعض المسائل أو « 4 » تحريرها نقلا و « 5 » انتحالا ، [ 14 ] كما هو شأن أجلّة الزمان ، وإنّما هو بالاطّلاع على دقائق أعيت الفضلاء وحقائق صارت القلوب فيها صرعى ؛ إذ « 6 » هي التي لا يطّلع عليها إلّا من جعله اللّه « 7 » بتأييده منصورا وبنصره مسرورا .
ولا تتّبع أئمّة الضلال ، وجنود شياطين الخيال ، وأهل الجدال ، وأولي وساوس القيل والقال ، إذا قالوا :
آمَنَّا بِاللَّهِ
وحده ؛ فإنّ
مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
.
واتّبع الحقّ ؛ فإنّ الحقّ أحقّ بالاتّباع « 8 » ، والعلم بمعزل عن الرقاع ، فما « 9 » أسعد من هدى إلى العلم ونزل رباعه ورأى الحقّ حقّا ورزق « 10 » اتّباعه .
هذا « 11 » ؛ و « 12 » إنّي عثرت في الكتب التي بأيدي الطلبة على ما كتبه بعض الأجلّة على الهياكل شرحا ، ولم يزد عليه إلّا نقضا وجرحا ؛ فطويت كشحا وأعرضت عنه صفحا وقلت : سلاما ، ولم أعذبه إلماما حتّى بلغني أنّ رهطا نزرت بضائعهم وفترت طبائعهم /
B
1 / حسبوا ورمه شحما وحبابه نجما ؛ فعقدوا « 13 » عليه الخناصر وشبعوا به « 14 » في المخاصر « 15 » ؛
هامش
( 1 ) . ج : من .
( 2 ) . س : و .
( 3 ) . س ، م : - و .
( 4 ) . م : + تقريرها أو .
( 5 ) . ج ، م : أو .
( 6 ) . ج ، م : و .
( 7 ) . ج : + تعالى .
( 8 ) . س : بالايقاع .
( 9 ) . س ، م : وما .
( 10 ) . س : ارزق .
( 11 ) . س : - هذا .
( 12 ) . س : - و .
( 13 ) . ج : تعقدوا .
( 14 ) . ج : تشبّعوا بها ؛ م : تشبعوا به .
( 15 ) . م : المحاضر .