فلويت إليه وعكفت عليه وبلوت أخياره « 1 » وهتكت أستاره ؛ فظهر عواره « 2 » وانتشر عن أذيال المتن غباره مراعيا فيه شرائط « 3 » الإنصاف ، مجانبا عن الظلم والاعتساف ؛ ولئلّا يفسد عقائد المبتدئين بالنظر فيه واقتفاء أثره ؛ فيغرّهم « 4 » كما غرّ هذا الجارح « 5 » ؛ فيهوون « 6 » هواه [ 15 ] ويجرون في فساد التصوّر مجراه ؛ ولأنّ الناس في زماننا يقتصرون على جمع « 7 » الكتب « 8 » وخزنها دون معرفة معانيها ومتنها « 9 » ؛ فينتسخونها « 10 » قبل فهمها ومعرفة مغزاها ونظمها ؛ وأخشى أن تجرى هذه العادة في شرحه ؛ فينتشر شرّه ويعمّ ضرّه ؛ ولكن « 11 » لئلّا يظنّ بي ضانّ « 12 » أنّي أحرص عليه تعصّبا « 13 » وحيفا ، كما هو دأبه وعادته وهجّيراه وديدنه في شأن سيّد حكماء الزمان ، صدر أعاظم الأوان « 14 » - اللّهمّ ! كما وفّقته في مواقف الكلام لشرح المقاصد في « 15 » فنون العلم « 16 » وتجريدها عن الزوائد في غاية التنقيح والتوضيح ، أيّده في تنقيح حقائق العقائد الدينية وكشف دقائقها « 17 » بالنظر الصحيح والمنطق الفصيح ؛ وأيّد قسطاس منطقه وأقواله « 18 » معدلا و « 19 » ميزان أحواله وآماله مثقلا بأنواع المنح وأصناف العطايا ؛ واجعل بفضلك الملازمة بين ما ارتسم في صحائف تصوّراته وتصديقات قضائك من ضروريات « 20 » القضايا - رأيت أن أنقل كلماته اللطيفة بعباراته « 21 » الشريفة لا يفي بذلك عنّي الظنون « 22 » ؛ فيقرأه « 23 » الناظرون ويلعنه اللاعنون . « 24 » .
هامش
( 1 ) . ج : اخباره .
( 2 ) . ج : غواره .
( 3 ) . ج : شريطة .
( 4 ) . ج ، س : فغرّهم .
( 5 ) . س : الخارج .
( 6 ) . س ، م : فينهون ؛ ج : فبهون .
( 7 ) . س : جميع .
( 8 ) . س : - الكتب .
( 9 ) . س : منتهاها .
( 10 ) . س : فينتسخون ؛ م : فينسخون .
( 11 ) . س ، م : - لكن .
( 12 ) . س ، ج : ضال .
( 13 ) . س : نقصا .
( 14 ) . س : الآوان .
( 15 ) . ج : م : من .
( 16 ) . ج : العلوم .
( 17 ) . م : الدقائق .
( 18 ) . س : - وأقواله .
( 19 ) . س : معدله أو .
( 20 ) . س : ضرورات .
( 21 ) . س : بعبارته .
( 22 ) . س : الظنوبين .
( 23 ) . ج : ويقرأه .
( 24 ) . س : + ثمّ إنّ من حوادث الزمان وبدائع الملون سنح لي ما سنح لبعض العلماء من القدماء ؛ فحالي كحاله ومقالي مثل مقاله قائلا .