كقوة الحيوان على الحركة والسكون . على أنه قد يكون القابل قابلا للشيء ، دون حفظة كقوة قبول الماء للشكل . وقد يكون قابلا وحافظا معا ، مثل قبول الحجر له ، وإذا اشتد تأثير القوة اشتد امتناعها عن التأثر .
وقد تكون القوة بحيث اى شخص اتفق مصادفتها له ، تبقى بعده القوة . « 1 »
( أ ) الكيفيات المحسوسة :
يذهب أبن كمونة إلى أنه لا أظهر من المحسوسات ، ولذا كانت غنية عن التعريف . وهي تنقسم على حسب انقسام الحواس التي يحس بها إلى خمسة أقسام
الأول - الملموسات . وقد ذكر منها ابن كمونة اثنى عشر شيئا وهي :
الحرارة والبرودة ، والرطوبة واليبوسة ، واللطافة والكثافة ، واللزوجة والهشاشة والجفاف والبلة ، والثقل والخفة ولا نرى داعيا لذكر التفصيل فهو مذكور بالمخطوط .
والثاني - من الكيفيات المحسوسة هو المذوقات ، ولها بسائط تسعة هي المرارة والحرافة والملوحة والعفوصة والحموضة والقبض والدسومة والحلاوة والنفاهة .
والثالث - المشمومات ، وليس لها أسماء مخصوصة ، الا من جهة الموافقة والمخالفة ويختلف الامر هنا باختلاف أحوال الذين يحسون بذلك .
والرابع - المسموعات ، وهي الأصوات والحروف ، وسبب حدوثها هو تموج الجسم السيال الرطب ، مثل الماء والهواء . وغير هذا من التفصيل .
والخامس - المبصرات ، وهي الألوان والأضواء . وقد شرحها ابن كمونة شرحا وافيا يكشف عن سعة اطلاعه وبصره بتراث عصره الذي كان بلا شك ضخما . « 2 »
هامش
( 1 ) الجديد في الحكمة - من لوحة 281 - 282 .
( 2 ) انظر الجديد في الحكمة - من لوحة 283 - 285 .