ويمكن تصور الكرية من توهم ثبات قطر الدائرة ، مع إدارة نصفها ، إلى أن يعود إلى وضعه أولا .
أما قطر الدائرة فإنه الخط الذي يمر بمركز الكرة من محيطها إلى محيطها .
ويكون تصور المخروطية في الشكل يتوهم خط قائم في السمك ، خارج عن مركز الدائرة ، غير مائل إلى جانب من الجوانب .
وأسطوانية الشكل تتصور من توهم خطين قائمين في السمك ، أحدهما خارج من الدائرة ، والاخر من محيطها ، مع الوصل بين كل واحد من طرفيها بخط مستقيم ، حتى يحدث سطح .
وليس الشكل هو نفس حد الجسم ، أو حدوده ، بل هو هيئة تلزم الجسم المحدود ، من حيث هو محدود ، وهو حاصل في جميع ذلك المحدود .
على أن الكرة لو كانت في السطح لكانت اما تقعيرا بحسب ما يلي جانب التجويف ، أو تقبيبا بحسب ما يلي الامر الخارج . فالكرة جسم لا سطح ، والدائرة سطح لا خط .
وتحصل الزاوية كهيئة للمقدار من حيث هو ذو حد أكثر من واحد ينتهى عند حد مشترك .
والحلقة عبارة عن شكل من حيث إنه في جسم - طبيعي أو صناعي ، مخصوصا بما يصح ابصاره ، فهي حالة تحصل من اجتماع اللون والشكل ، وعلى حسبها يوصف الشخص بالحسن والقبح .
ومن الكيفيات الاستعدادية ما هو تهيؤ لقبول أثر ما بسهولة أو سرعة كالمرض واللين ، وتسمى اللاقوة .
ومنها تهيؤ للمقاومة وبطء الانفعال كالصلابة ، وذلك هو الهيئة التي بها صار الجسم لا يقبل المرض ، وهي القوة .
وقد تكون قوة الانفعال مقصورة التهيؤ نحو شئ واحد ، مثل قوة الفلك على قبول الحركة دون السكون . وربما كان التهيؤ نحو أشياء تزيد على واحد
الجديد في الحكمة — صفحة 93
مساهمون: ابن كمونة
ص٩٣