تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
وأن معرفة « المضاف » البسيط معرفة فطرية ، لا تحتاج إلى تنبيه . والمركب فيه جزء من جنس اخر كالأب ، فإنه جوهر في نفسه لحقته الأبوة . وهناك من المتضايفين ما ينعكسان رأسا برأس كالاخوة ، فأن كل واحد منهما أخ للاخر . وربما عرضت الإضافة أيضا للجوهر ، كالأب والابن ، وللكم الطويل والقصير ، والقليل والكثير . ومن التضايف : التتالي والتشافع والتماس والتداخل والاتصال والالتصاق ، والأين والمتى والوضع . و « الحركة » خروج الشيء من القوة إلى الفعل بالتدريج ويمتنع ثباتها لذاتها . وهي أمر ممكن الحصول للجسم ، فهي كمال أول لما بالقوة . وقد تكون الحركة أيضا : مستديرة ومستقيمة ومركبة منهما كحركة العجلة ، وكل منهما إلى سريعة وبطيئة . وهناك الأجسام الطبيعية ، ولها مقومات . فأن وجود الجسم الطبيعي معلوم من ناحية الحس . وقد يكون مركبا من أجسام مختلفة الطبائع ، كبدن الانسان ، أو لا ، كالهواء . وهو قابل للانقسام بالفعل أو القوة . وأن كل جسم طبيعي لا بد وأن يكون مركبا من مادة وصورة ، لأنه لا يخلو من اتصال في ذاته ، وأنه قابل للانفصال حال كونه متصلا ، فتكون قوة قبوله حاصلة حال الاتصال . والجسم الذي يفرض اخر الأجسام ، له وضع وليس له مكان . ومن المحال وجود جسم غير متناه ، أو أجسام مجموعها لا نهاية له ، وأن كان كل واحد منها متناهيا . وهناك أحوال للعناصر باعتبار الانفراد ، فقد يكون الجسم المتحرك حركة مستقيمة لطيفا ، وهو الذي لا يحجز أبصارنا عن أبصاره ، وإلى كثيف وهو الذي يحجز أبصارنا عن أبصار النور كلية .
الجديد في الحكمة — صفحة 618 | ابن كمونة