خمسة هي : الجنس والنوع الحقيقي والفصل والخاصة والعرض العام ، لأنها أما ذاتية وأما عرضية .
ومن النتائج المنطقية في هذا المجال ، أن التصور التام هو الإحاطة بكنه حقيقة المتصور ، والتصور الناقص هو تمييزه عما عدا ، دون إحاطة . وأن كل قول شارح يوصل إلى التصور التام فهو « حد تام » ومن الضروري أن يكون مشتملا على ذاتيات المحدود كلها ، فيتركب من جنسه وفصله ، لان الجنس يتضمن جميع الذاتيات المشتركة ، والفصل يتضمن جميع الذاتيات المميزة .
على أن اتحاد الشيء في الخارج يتم بأتحاد كل أجزائه ، وعليه فأن إيجاده في الذهن الذي هو تصوره ، لا يتم دون إيجاد جميع ذاتياته فيه .
ولا يتم الحد متى لم يكن كل واحد من ذاتيات المحدود متصورا بالتصور التام .
وهناك ما يوصل إلى تصور ناقص ، وهو الحد الناقص ، لما فيه من الاخلال ببعض الذاتيات ، كتعريف الانسان بأنه جسم ناطق . ومن ذلك الرسم التام ، وهو الذي يميز الشيء عن جميع ما عداه ، والرسم الناقص ، وهو ما يميز الشيء عن بعض ما عداه .
وعن محاولة أستقصاء الخواص واللوازم ، ينبري العقل هنا ، فيطلب لها جامعا هو الذات ، ويستغني حينئذ عن الجنس . وعليه فإنه لا تمام لقول شارح ألا بما يخص المعرف .
ومن الواجب أن تكون الخواص والاعراض المعرفة للشيء مبينة له . وليس من شرط كونها معرفة أن يعلم اختصاصها بالشيء ، لان العلم بالاختصاص يتوقف على العلم بما هو مختص وبما هو مختص به .
فلو أتخذ هذا الاختصاص معرفا له كان دورا .
ومن ثمرات المنطق هنا الوقوف على معرفة القضايا . فقد يكون
الجديد في الحكمة — صفحة 606
مساهمون: ابن كمونة
ص٦٠٦