كما يوجب النهم المرض ، لا لمسقم من خارج ، يؤثر الأذى ، ورحمة الله وسعت كل شيء .
ومن علم أن مدبر الدنيا والآخرة واحد ، وأنه غفور رحيم ، لطيف بعباده ، متعطف عليهم ، وتأمل ما أنعم به على الانسان من : صحة البدن ، وسلامة الأعضاء ، ثم بعثه « 1 » الأنبياء ، لهدايته ، ثم خلق الأطعمة والأشربة والأدوية ، لأجله ، وما ألهمه من التدبيرات المتجعة .
والدعوات المستجابة ، أوجب له ذلك التأمل ، وثوقا تاما ، وطمأنينة ( تامة ) « 2 » إلى سعة رحمة الله تعالى ، في الآخرة .
فأسألك اللهم ! : أن تجعلني من أهلها ، وأن تنفعني بما علمتني ، وأن تجعله يوم القيامة ، حجة لي ، لا علي ، وأن تغفر لي خطيئتي يوم الدين ، وأن تعصمني بنور هدايتك ، من ورطات المضلين ، وأن تبلغني درجات الصادقين المخلصين ، وتوفقني بجودك لما أكون به في دار الخلود من الآمنين ، وبسعادة الأبد من الفائزين ، وتدخلني في زمرة عبادك الصالحين ، برحمتك يا أرحم الراحمين ! ، ويا أكرم الأكرمين .
والحمد لله رب العالمين ، وصلواته على ملائكته المقربين ، وأنبيائه وأوليائه ، أجمعين .
تم - والحمد لله حمد الشاكرين - بخط أفقر العباد لعفو ربه :
عبد العزيز بن الخيمي المارداني . لنفسه . وذلك بدار السلام - بغداد - في شهور سنة أحدى وتسعين وستمائة هجرية . نفعه الله بالعلم والعمل به وبأهله ، ولمن قرأ فيه ، ودعا له بالمغفرة .
( ( تم الكتاب بحمد الله تعالى ) )
هامش
( 1 ) أ « بغثت » .
( 2 ) سقطت من ك .