التي أعدت للأفعال الطبيعية التي بها يكون بقاء النوع الانساني ونحوه هي الأنثيان وأوعية المنى ومجارية من الذكور والإناث والذكر والرحم وعنقه والثديان .
وأما التي أعدت للأفعال الحيوانية فهي « 1 » : القلب وأغشيته والشرايين والرئة والصدر والحجاب . وأما المعدة للأفعال النفسانية فهي : الدماغ وأماه والنخاع والأعصاب النابتة منهما ، والعضل والأوتار والعينان والاذنان والزائدتان الشبيهتان بحلمتي الثدي ، وثقب المصافي والانف واللسان ، وجلدتا الكفين وخصوصا ما على الأنملة منها ، وفي كل واحدة من هذه عضو واحد ، هو الأصل . والرئيس في ذلك الجنس وسائر الأجزاء الباقية تابعة له وموافقة لفعله .
فالكبد هو رئيس آلات الغذاء ، والمعدة أعدت لهضم الطعام ، لتصيره كيلوسا بمعاونة ما يطيف بها من الأعضاء . والأسنان ، لتصغير أجزاء الطعام وطحنه بمعونة اللسان لها على ذلك بتقليبه .
والمعى الدقاق والماساريقا ، لنفوذ عصارة الكيلوس وصفوه للكبد ، والمرارة ، لتنقية الدم المنطبخ في الكبد ، من فضل المرة الصفراء ، والطحال ، لتنقيته من فضل المرة السوداء . والكليتان ، لتنقيته من المائية المحتاج إليها ، بسبب نفوذ الغذاء في مسالك الكبد الضيقة ، المستغنى عنها بعد ذلك .
والأوردة المتفرعة من العرق الاجوف ، لاتصال الدم إلى سائر الأعضاء الاخر . والمثانة والمعى الغلاظ ، لقبول الفضلتين : الرطبة المائية التي تصير في المثانة بولا ، واليابسة الأرضية ، التي تصير في المعى برازا ، وينفضان عن البدن ، من مجرييهما بمعونة من عضل البدن بالعصر عليها ، وجعل أندفاع ما فضل من المرارة إلى قعر المعدة والمعى ، ليكسح بجذبه ما يجتمع فيها من فضول الهضوم ، فيدفع عنها بذلك أذية تراكمها واجتماعه فيها .
هامش
( 1 ) في الأصل « هي » .