تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
أمرا موجودا ، وشرطها أن كان معدوما . لكن النفس لا محل لها ليعدمها ضد بممانعتها عليه ومزاحمتها فيه . وإذا كانت العلة المعطية لوجودها باقية - كما علمت - ، ولا محل لها ليزاحمها شيء عليه - وجب بقاؤها ببقاء ما هي مستفيدة الوجود منه . ولا يمنع من بقائها به ووجود شيء آخر البتة ، وهو ظاهر من أصول سبق تقريرها . والشرط الذي فرض أن عدمه معدم لها : أن كان مباينا لها فظاهر أن مع بقاء العلة التي تقتضي أفاضة الوجود لذاتها ، لا تأثير لعدم ذلك المباين في ارتفاع الوجود الفائض منها . وأن لم يكن مباينا للنفس ، فيجب أن يكون كمالا لها ، إذ أولى الاعراض بأن يكون عدمه معدما لها ، هو الاعراض التي هي كمالات لها . ولو كان عدم هذه معدما لها ، لكانت النفس العديمة الكمال لا تبقى مع البدن ، ولكانت الاعراض المضادة ( لكما ) « 1 » لها جديرة بأن تبطلها ، كالانفعالات عن البدن والجهل المركب . فكان كل نفس شريرة لا تثبت في حال تعلقها بالبدن ولا في حال عدم تعلقها به ، فإنه لا تأثير للعلاقة الإضافية لها مع البدن في ذلك ، لما مر . ونحن نجد النفس التي قد تبين أن ماهيتها ليست شيئا مغايرا لادراكها ذاتها ، لا تتغير ولا تنتقص في أدراكها ذاتها ، تتغير أعراضها
هامش
( 1 ) سقطت من ك .