تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ويحصل للنفس إذا كانت الصورة المعقولة حاضرة لها ، وهي مطابقة « 1 » لها بالفعل وعاقلة « 2 » بالفعل ، بأنها عاقلة لها كذلك . وتسمى حينئذ عقلا مستفادا ، ( وأنما سمى ) « 3 » مستفادا لما سيتضح فيما بعد أنه أنما يخرج إلى الفعل ، بسبب يخرج اليه ، إذا أتصل به نوعا من الاتصال . فهذه هي مراتب العقل النظري ، وأطلاق لفظة العقل عليها بالاشتراك أيضا . وعند العقل المستفاد يتم الجنس الحيواني ، والنوع الانساني ، وهو الرئيسي المطلق والغاية القصوى ، وكل القوى خادمة له . ألست ترى كيف يخدمه العقل بالفعل المخدوم للعقل بالملكة ، المخدوم للعقل الهيولاني ، المخدومات كلها للعقل العملي . إذ الغاية من العلاقة البدنية هي تكميل العقل النظري . والعقل العملي هو المدبر لتلك العلاقة . وهو مخدوم للوهم المخدوم لقوة بعده ، هي الحافظة ، وأخرى قبله هي المتخيلة وسائر القوة الحيوانية . ثم المتخيلة تخدمها قوتان مختلفتا المأخذين : فالقوة النزوعية تخدمها بالائتمار ، فإنها تبعثها على التحريك . والقوة الخيالية تخدمها بعرضها الصور « 4 » المخزونة فيها المهيئات لقبول التركيب والتفصيل . ثم هذان « 5 » رئيسان لطائفتين : أما القوة الخيالية فإنه يخدمها الحس المشترك المخدوم للحواس الظاهرة . وأما القوة النزوعية فتخدمها الشهوة والغضب ، وهما مخدومان للقوة المحركة في العضل .
هامش
( 1 ) أ « مطالعة » .
( 2 ) أ « بأنها عاقلة » .
( 3 ) سقطت من أ .
( 4 ) ك « الصورة » .
( 5 ) أ « هاذان » .
الجديد في الحكمة — صفحة 442 | ابن كمونة