ومانعة الجمع هي التي حكم فيها بهذا صدقا فقط ، من غير منع كونه في الكذب أيضا كقولنا : أما هذا حجر أو شجر ، وليس أما حجر أو جماد - في العنادية - وأما هذا كاتب أو أسود إذا لم يستجمعهما ، أوليس كذا إذا استجمعهما في الاتفاقية .
ومانعة الخلو هي ما حكم فيها بذلك كذبا فقط ، على أن الصدق ليس بممتنع مثل : أما زيد في الماء أو غير غريق ، وليس اما هذا حيوان أو نبات في العنادية - وأن أخذت كل من مانعتي الجمع والخلو بحيث لا تشمل الحقيقة ، فالحكم بها مركب من حكمين .
والسور الكلي في المنفصلة دائما ايجابا ، وليس البتة ، ودائما ليس سلبا .
والجزئي قد يكون ايجابا ، وقد لا يكون وليس دائما سلبا .
وتنقسم المنفصلة من جهة تركيبها من الشرطيات والحمليات إلى ستة أقسام يمكن استنتاجها مما سبق .
وهناك ما يسمى « قضية محرفة » وهي التي حرفت صيغتها ، على أن الاعتبار بالمعنى لا بالعبارة . ويتعلق صدق القضية وكذبها وايجابها وسلبها بالربط ، دون التفات إلى أحوال أجزائها « 1 » .
لوازم القضية عند انفرادها :
من المعروف أن كل قضية ، يلزم من صدقها كذب نقيضها ، كما يلزم من كذبها صدق هذا النقيض . والتناقض بين قضيتين هو اختلافهما بالايجاب والسلب لا غير ، أي اتحادهما في الجزأين ، على وجهة تقتضي أن يكون أحدهما صادقا والآخر كاذبا ، على أنه يلزم من سلب كل واحد من الايجاب الكلي السلب الجزئي الآخر ، وكذلك من سلب كل واحد من السلب الكلي والايجاب الجزئي . ويكون التناقض من الجانبين معا ، ويسمى لازم النقيض نقيضا كذلك .
وإذا اختلفت القضيتان كما وكيفا ، مع اتخاذ ما يجب اتخاذه ، فألتنأقض يجري بين الضرورية والممكنة العامة ، وبين الدائمة والمطلقة ، وبين المشروطة
هامش
( 1 ) الجديد في الحكمة - من لوحة 245 - 248 .