ما يقال عليه الآخر وهو الموضوع . سواء كان ذاتا وحدها كالانسان كاتب ، أو هو مع صفة كالضاحك كاتب .
ومادة القضية موضوع ومحمول ، وما يربط أحدهما بالآخر هو صورتها ، وقد يحذف لدلالة القرينة عليه معنى مثل : زيد ماش ، وحقه : زيد هو ماش .
وقد تكون الحملية مخصوصة ان لم يكن تعدد الموضوع ، لكونه جزئيا كزيد كاتب ، أو باعتبار الحكم كالحيوان جنس . وقد تكون أيضا موجبة كلية أو سالبة كلية ، إذا تبين أن الحكم على كل واحد من أفراده بايجاب مثل : كل انسان حيوان أو بسلب مثل : لا واحد من الناس بحجر .
وقد تكون أيضا موجبة جزئية أو سالبة جزئية . وعلى التقادير الأربعة هذه ، تكون الحملية محصورة . وان لم يتبين ذلك كانت الحملية مهملة مثل : « الانسان في خسر » وهنا تكون مساوية للجزئية وفي قوتها .
وكذلك يتناول الحكم في المحصورة كل ما يدخل تحت الموضوع من : أجناس وأنواع وأصناف وأشخاص موجودة أو مفروض وجودها ، مما لا يمتنع اتصافها به .
وقد تكون الحملية معدولة ، وذلك إذا كان المحمول معدولا ، وهو الذي يعبر عنه بأدة لفظ محصل ، مثل الانسان هو لا فرس . وفيها قد تشتبه الموجبة بالسالبة المحصلة .
ولا يصح الايجاب ولا يصدق الا على محقق في الخارج ، أي في نفس الامر ، ان حكم بثبوت المحمول للموضوع ، والا ففي العقل ، وليس السلب كذلك ، لان المعدومين قد يرفع الارتباط بينهما في الخارج ، فيصدق الحكم فيها على غير الثابت ، أن أخذ من حيث هو ثابت .
ولكل موضوع إلى محمول نسبة ما في نفس الامر مخصوصة . وقد تكون مادة واجبة ان كان تخصصها بالوجوب كزيد انسان ، وقد تكون مادة ممتنعة ان كان تخصصها بالامتناع ، كزيد حجر . وان كان بالامكان فهي ممكنة كزيد كاتب .
وما يتلفظ به أو يفهم من خصوصية النسبة ، فهو جهة القضية سواء
الجديد في الحكمة — صفحة 32
مساهمون: ابن كمونة
ص٣٢