القياس البسيط :
ويرى ابن كمونة ، أن القضايا تكون ذات لوازم عند انضمام بعضها إلى بعض ، وأن العمدة منها هو القياس . ومنه ما هو بسيط ، وهو قول مؤلف من قضيتين يستلزمان لذاتهما قولا مغايرا لهما ، له نسبة مخصوصة إلى أجزاء ذلك القول ، ولا يسمى قياسا الا ما استلزم قولا يوضع أولا ، ثم يقاس به أجزاء القياس .
وينقسم البسيط إلى : استثنائي ، وهو ما ذكرت فيه النتيجة أو نقيضها بالفعل . وإلى اقتراني أن لم يكن كذلك ، وهو على أقسام :
مركب من حمليتين ، ومتصلتين ، ومنفصلتين ، وحملية ومتصلة ، وحملية ومنفصلة ، ومتصلة ومنفصلة . والمركب من حمليتين تشترك مقدمتاه في حد أوسط ، لتوسطه بين طرفي المطلوب اللذين يسمى الموضوع فيهما الأصغر ، والمقدمة التي هو منها الصغرى والمحمول الأكبر ، والمقدمة التي هو منها الكبرى .
ويطلق على نسبة الأوسط إلى طرفي المطلوب بالمحمولية والموضوعية شكل ، وعلى اقتران الصغرى بالكبرى ، « قرينة وضرب » . فإذا كان الأوسط محمولا في الصغرى موضوعا في الكبرى فهو الشكل الأول القريب من طبع الانسان .
وأن كان محمولا فيهما فهو الثاني ، وان كان موضوعا فيهما فهو الثالث ، وان كان موضوعا في الصغرى محمولا في الكبرى فهو الرابع ، وهو أبعدها عن طبائع البشر .
وكل شكل تكون قرائنه بحسب تركبه من المحصورات الأربع ويقاس عليها ستة عشر غيرها ، لكن المنتج منها في الأول بحسب بساطة المقدمات أربعة .
وضروب الشكل الأول هي : الأول من موجبتين كليتين ، والثاني من كليتين كبراهما سالبة ، والثالث من موجبة جزئية صغرى وموجبة كلية كبرى ، والرابع من موجبة جزئية صغرى وسالبة كلية كبرى ، وهكذا إلى آخر الأمثلة والتفصيلات التي أوردها أبن كمونة في نص كتابه ، والتي تتعلق أيضا بضروب الاشكال الباقية فلا داعي لذكرها هنا اكتفاء بذكرها هناك ، والتي لا تخرج عن أصول القياس البسيط ، كما هي واردة في كتب المنطق الارسطي وغيره .