طابقت المادة ، أو لم تطابق . وقد تتناول الجهة أكثر من مادة واحدة . كالحكم بالنسبة لغير الممتنعة ، حيث إنها تتناول مادتي الوجوب والامكان ، وقس عليها غيرها من الجهات العامة .
وتكون القضية ضرورية ، إذا حكم بدوام النسبة أو سلبها ما دامت ذات الموضوع ثابتة ، وقيدت بالوجوب ، مثل الانسان بالضرورة حيوان أوليس بحجر .
وتكون دائمة ان لم تقيد به ، كزيد أبيض البشرة دائما أوليس ، فأن ما لا يجب لا يوجد ، ولا دائم الا ضروري . والقصد بالدوام هنا ما لا يحكم بوجوبه .
فان قيد باللاضرورة فالمراد عدم العلم بوجه وجوبه ، فلا يصدق الحكم به على كل واحد ، إذ أن جزئيات الكلى لا تتناهى ، فلا يطلع العقل على دوام الحكم عليها .
والقضية المشروطة ، هي التي تحكم فيها بأن ثبوت المحمول أو سلبه دائم بدوام الوصف المعبر به عن الموضوع ، مثل : كل كاتب متحرك الأصابع ، أوليس بساكنها ما دام كاتبا مع جواز دوامه بدوام الذات ، أو عدم دوامه .
وتكون القضية عرفية ان لم يقيد بوجوبه بحسب الوصف . وتكون حينية ضرورية ان حكم بذلك في بعض أوقات الوصف المذكور ، مع جواز صدق الحمل العرفي أو لا صدقه ، مثل : كل مجنوب يسعل أو لا يسعل في بعض أوقات كونه مجنوبا . وان لم يقيد بالضرورة في ذلك الوقت فتكون حينية مطلقة .
وان كلم يذلك في بعض أوقات ثبوت ذات الموضوع ، مع جواز باقي الاحتمالات فهي عرفية ضرورية أن تعرض لقيد الضرورة ، والمطلقة أن لم يتعرض له .
وقد تكون ممكنة عامة ، أن كان الحكم بسلب ضرورة العدم في الايجاب أو بسلب ضرورة الوجود في السلب ، وأن كان بسلب الضرورتين معا فيهما ، فهي الممكنة الخاصة التي هي مركبة من ممكنتين عامتين مختلفتي الكيفية .
ولا نهاية للموجبات ، إذ الاحكام وقيودها لا تقف عند حد لا يمكن الزيادة عليه ، لكن يقاس أحكام ما لم يذكر منها على ما ذكر .
الجديد في الحكمة
الجديد في الحكمة — صفحة 33
مساهمون: ابن كمونة
ص٣٣