الصورة « 1 » . والمحال لازم ، سواء أتصل البعض بالبعض ، أو أنفصل عنه . وهذا وما قبله فلا يدلان ( على ) « 2 » أن الهيولي لا تتجرد عن الصورة مطلقا ، وكيف كان .
بل الأول « 3 » منهما يدل على أن الهيولي المقترنة بالصورة ، لم تكن مجردة عن صورة أصلا . والثاني يدل على أنها لا تتجرد بعد حصول الصورة فيها . ولا يبعد أن يحدث « 4 » من ذلك عدم تجردها عنها مطلقا . والصورة أيضا ، لا تتجرد عن الهيولي ، لأن الاتصال من حيث هو اتصال ، لو كان غنيا بذاته ، عما يقوم فيه ، لبقى ذلك الاستغناء ببقاء ذاته ، وقد بين أنه ليس كذا .
ولا تخلو الهيولي أيضا من صورة « 5 » أخرى ، تختلف بها الأجسام أنواعا : كالصورة الأرضية والهوائية والفلكية . وذاك لأن الأجسام مختلفة في اللوازم ، فإنها اما أن تقبل الانفكاك والالتئام والتشكل بسهولة ، كالأجسام الرطبة ، أو بعسر ، كاليابسة ، أو لا تقبلهما أصلا ، كالمحدد ، على ما ستعلم .
والاختلاف في اللوازم يقتضي الاختلاف في الملزومات فهذه الأمور لا تقتضيها الجزمية المتشاركة في جميع الأجسام ، إذ لو اقتضت شيئا منها لكان كل جسم كذلك ، وليس كذا ، ولا تقتضيها أيضا الهيولي ، لأنها قابلة لها ، والقابل لا يكون فاعلا لما يقبله ، فلها علة غيرهما .
فأن لم تكن تلك العلة مقارنة للأجسام ، كانت نسبتها إلى جميع الأجسام القابلة عنها متساوية ، فتخصيص بعضها بصفة معينة ، دون
هامش
( 1 ) أ « الصورة » .
( 2 ) سقطت من ك .
( 3 ) أ « للأول » ،
( 4 ) في ك ، أ « يحدس » .
( 5 ) أ « صورة » .