تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
امكان قبولهما . ولما لم يكن الأول حقا ، تعين الثاني ، وهو امكان قبول الجميع للاتصال ، والانفكاك ، الرافع له من حيث طبيعة الامتداد الجسماني . المقول على الامتدادات الفلكية والعنصرية ، على اختلاف أقسامها ، بمعنى واحد . وتشترك اعداده في أنها متصلة بذاتها ، قابلة للانفصال ، ولو بحسب الفرض ، وأنها لا تبقي هويتها الامتدادية عند وجود الانفصال ، لا في الخارج ، ولا في الذهن . وهذا القدر معلوم ومشترك فيه ، ومقتض للحكم بالاحتياج إلى القابل ، مع جميع ما عداه ، مما نعلمه . وهو غير مانع من الانفصال الانفكاكي ، من حيث طبيعته ، كما قد بين . وهيولي الجسم لا توجد مجردة عن صورته ، وإلا فاما أن تصح الإشارة إليها أو لا تصح ، فان صحت فاما أن تقبل القسمة أو لا تقبلها ، فإن لم تقبلها فهي نقطة حالة في غيرها ، والا كانت جزءا لا يتجزأ ، فما منها إلى جهة غير ما منها إلى أخرى ، فانقسمت . وإذا كانت حالة في غيرها ، وهو لا محالة ذو وضع ، فهو اما خط أو سطح أو جسم . وكيف كان من ذلك لم تكن مجردة عن الصورة الجسمية ، إذ الخط والسطح ، لا بد من حلولهما في الجسم . وان قبلت القسمة ، فاما في جهة واحدة فتكون خطا ، أو في « 1 » جهتين ، فتكون سطحا ، أو في ثلاث جهات ، فتكون جسما وأي هذه كانت فهي مقارنة للصورة . وأن لم تصح الإشارة إليها ، وجب ألا تقارنها الصورة ، لأنها لو قارنتها ، فأما أن تقارنها في حيز ، أو لا ( تقارنها ) « 2 » والأول محال والا لكانت الهيولي في حيز ، فتكون قابلة للإشارة إليها ، وقد فرض خلافه .
هامش
( 1 ) أ « إلى » .
( 2 ) سقطت من ك .