تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
أو منفصل ، وأما واحد « 1 » ، أو متعدد ، فلا شيء مما هو قابل لشيء من ذلك بجسم ، بل القابل لذلك هو الهيولي . والاتصال أو الواحدة هو الصورة . وإذا « 2 » رجع كل عاقل إلى نفسه ، علم أن الهوية الاتصالية ، هي شيء مع متصل ، وليست شيئا قائما بذاتها « 3 » ، ولا تعقل ماهية الجسم بدونها ، فهي من مقوماته . فهو مركب منها ومن قابلها ، ومجموعهما جوهر . وان كان الاتصال على اصطلاح هذا الكتاب ، ليس بجوهر لقيامه بالهيولي ، لا بذاته . والمراد بالانفصال الذي أثبتت الهيولي بواسطة قبول الجسم له ، هو الانفصال الانفكاكي . وكل جسم فهو قابل له ، من حيث طبيعة الجسمية ، وان امتنع قبول بعض الأجسام له فذلك « 4 » لامر خارج عن طبيعة الجسم ، من حيث هو جسم ، ودليل ذلك ، أن القسمة في الجسم ، وان كانت غير انفكاكية فلا بد ، وأن تحدث في المقسوم اثنينية ما ، ويكون طباع كل واحد من الاثنين طباع الآخر . وطباع الجملة ، وطباع الخارج الموافق في النوع . وما يصح بين كل اثنين منها يصح ( بين ) « 5 » اثنين آخرين ، فيصح أذن بين المتباينين من الاتصال الرافع للاثنينية الانفكاكية ما يصح بين المتصلين ، ويصح بين المتصلين من الانفكاك الرافع للاتحاد الاتصالي ، وما يصح بين المتباينين . وهذا كله انما هو باعتبار التشابه في طبائع تلك البسائط ، فان الطبائع المتشابهة انما تقتضي حيث كانت شيئا واحدا ، غير مختلف . فيجب في الجميع : أما امتناع قبول الاتصال والانفصال الانفكاكي أو
هامش
( 1 ) أ « واحدا » .
( 2 ) أ « فإذا » .
( 3 ) ك « بذاته » .
( 4 ) ك « وذلك » .
( 5 ) سقطت من ك .