والثاني محال ، وألا لفارقتها الصورة الجسمية ، لا في حيز « 1 » .
فيحصل الجسم لا في حيز ، ثم ينتقل إلى الحيز ، وهو باطل ، ولأن الصورة الجسمية لو قارنتها : فأما ان تقارنها صورة أخرى نوعية ، أو لا تقارنها .
فإن كان الأول كان ترجيحا بلا مرجح ، وان كان الثاني فلا جائز ألا يحصل في حيز أصلا ، ولا « 2 » أن يحصل في كل الاحياز ، في حالة واحدة وهما ظاهرا « 3 » البطلان .
فليس الا أن يحصل في بعض الأحياز دون بعض ، وحينئذ يكون اختصاصه بذلك الحيز ، من غير مخصص ، لأنه لا يكفي في اختصاص الهيولي بحيز ، اتصافها بما لا يقتضي لها حيزا ، لأن نسبتها مع تلك الأوصاف إلى جميع الأحياز واحدة .
وما يقتضي لها حيزا فقد فرضنا انتفاءه ، لكن التخصيص من غير مخصص باطل . وإذا بطلت الأقسام بأسرها ، على تقدير تجردها عن الصورة ، فتجردها عنها باطل .
ولو تجرد ( لوحة 298 ) هيوليا جسمين عن الصورة ، ان تكثرا دون مميز ، فهو محال . وان اتحدا باتصال وامتزاج وتركيب ، أنفرضت « 4 » الصورة المنفية .
والاتحاد على غير هذه الوجوه باطل ، وليس انعدام أحد الهيوليين « 5 » أولى من الآخر ، فلا بد من عدمها معا . ثم خصص بعض الهيولي بصورة دون البعض ، لكانت منقسمة متمايزة الأجزاء دون
هامش
( 1 ) أ « والا لقارنتها الصورة لا في حيز » .
( 2 ) أ « وأن يحصل » .
( 3 ) في ك « ظاهر » .
( 4 ) أ « عروضه » .
( 5 ) أ « الهيولتين » .