تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
في الخارج ، فهو الذي باختلاف عرضين في الجسم ، والا فهو بالوهم أو « 1 » الفرض . وكون الأجزاء غير متناهية بالقوة ، لا يمنع من كونها محصورة بين طرفي الجسم ، ولا من كونها يقطعها قاطع بالحركة . بل انما ذلك ممتنعا ، لو كانت الأجزاء موجودة بالفعل . وكل جسم طبيعي ، فلا بد وأن يكون مركبا من : مادة وصورة ، وذاك لأنه لا يخلو « 2 » من اتصال ( لوحة 297 ) في ذاته ، وأنه قابل للانفصال ، حال كونه متصلا ، فقوة « 3 » قبوله حاصلة حال الاتصال . ونفس الاتصال لا يقبل الانفصال ، إذ ما يقال إنه قابل لشيء على الحقيقة ، لا بد وأن يكون باقيا عند حصول المقبول . لكن الهوية الاتصالية تعدم عند طريان الانفصال ، فلا تكون قابلة له . فأذن للجسم « 4 » شيء غير الاتصال به ، يقوى على قبول الانفصال ، وهو الذي يتصل تارة ، وينفصل أخرى ، وذلك هو المسمى بالمادة والهيولي ، وهو ثابت للجسم ، وان لم ينفصل بالفعل . لأن ثبوته له ، لا بواسطة الانفصال نفسه فقط ، بل وبواسطة « 5 » القوة عليه . ولهذا كانت الهيولي ثابتة : حال الاتصال « 6 » ، وقبله ، وبعده ، وليس لها في ذاتها اتصال ولا انفصال « 7 » ولا وحدة ولا تعدد ، وألا لم تكن موضوعة لهذه الأشياء . وإذا كان كل ما هو جسم : فاما متصل ،
هامش
( 1 ) ك « و » .
( 2 ) في ك ، أ « يخلو » .
( 3 ) أ « وقوة » .
( 4 ) أ « في الجسم » .
( 5 ) أ « بل بواسطة » .
( 6 ) أ « الانفصال » .
( 7 ) أ « انفصال ولا اتصال » .
الجديد في الحكمة — صفحة 336 | ابن كمونة