تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
والذي يعم الحد والرسم ، هو أن يعرف الشيء بنفسه ، مثل : العدد كثرة من الآحاد ، والعدد والكثرة واحد ، أو يعرف بما يساويه في المعرفة والجهالة مثل : الأب هو الذي له ابن ، أو بالأخص : المثلث شكل زواياه الثلاث مساوية لقائمتين ، أو بما لا يعرف الا به : الشمس كوكب يطلع نهارا ، والنهار هو زمان طلوع الشمس « 1 » .

اقسام القضايا :

قد يكون القول تقييديا مثل : الحيوان ناطق ، وهو في قوة مفرد كالانسان ، وقد يكون جزئيا ، وهو ما يعارض له لذاته أن يكون صادقا أو كاذبا . وينتفع بالتقييدي في الأقوال الشارحة . ويحترز هنا عن التمني والترجي . والامر والنهي والقسم والنداء والتعجب والاستفهام ، فهي أخص بالمحاورات دون العلوم ، وينتفع بها في الخطابة والشعر وغيرها . وينتفع بالجزئي في تركيب الحجج ، وتسمى قضية ، ولا بد منها من محكوم عليه ومحكوم به ، ايجابا أو سلبا « 2 » . وان لم يكونا جزاين قد أخرجا بالتركيب عن الجزئية ، كالانسان ماش ، أوليس ، والحيوان الناطق ماش ، أو هو متنقل ينقل قدميه أوليس ، فهي الحملية وان كانا كذلك فهي الشرطية . وقد تكون القضية متصلة إذا كان الارتباط بين الجزأين بلزوم أو مصاحبة أو سلب أحدهما . وقد تكون منفصلة ان كان بعناد أو عدم موافقة أو سلب أحدهما . فالحملية هي التي حكم فيها بكون أحد جزأيها ، وهو المحمول مقولا على
هامش
( 1 ) الجديد في الحكمة - من لوحة 244 - 245 .
( 2 ) هذا يتفق مع تعريف ابن سينا للقضية بقوله في كتابه : الهداية ص 78 - « القضية قول يحكم فيه بنسبة شيء إلى شيء بايجاب أو سلب » .