الكثير ، والمتضايفان « 1 » لا يتقدم أحدهما على الاخر ، ولا بالتضاد ، لأنهما لا يتواردان على موضوع واحد .
ومن الواحد ما هو تام ، وهو الذي لا امكان للزيادة فيه ، كخط الدائرة ، ومنه ما هو ناقص ، وهو الذي يمكن ذلك فيه ، كالخط المستقيم .
وقد يطلق الواحد التام على ما لا يفصل من نوعه ما يصح أن يكون شخصا آخر ، فيكون نوعه في شخصه .
والناقص ما لا يكون كذا ، فالدائرة من قسم الناقص على هذا الاعتبار .
وقد يطلق الضدان على معنى آخر غير ما سبق ، وهو أنهما موجودان في غاية التخالف ، بحسب جنس قريب ، يصح منهما أن يتعاقبا على موضوع ، أو يرتفعا عنه .
فما مثل السواد والحمرة على هذا الاصطلاح ، ليسا بضدين ، إذ ليس بينهما غاية الاختلاف . وأما البياض والسواد فهما ضدان بالعنيين .
والضد بالمعنى الأخير أخص من الضد بالمعنى الأول ، والضدان بالمعنى الأخص ، اما أن يكون أحدهما بعينه لازما للموضوع مثل البياض للثلج ، واما ألا يكون كذلك ولا يخلو اما أن يمتنع خلو المحل عنهما ، مثل : الصحة والمرض ، واما ألا يكون « 2 » ذلك .
وهو منقسم إلى ما يكون موضوعا بالوسط ، سواء عبر عنه باسم محصل ، كالفاتر والأحمر ، أو بسلب الطرفين ، كقولنا : لا جائر ولا عادل ، وإلى ما لا يكون كذلك كالشفاف . وفي الملكة والعدم أيضا اصطلاح آخر :
أما الملكة فهو أنها التي توجد في موضوع وقتا ما ، ويمكن أن تنعدم عنه ولا توجد بعده ( لوحة 268 ) . كالابصار .
وأما العدم فهو انعدامها عنه في وقت امكانها ، كالعمى ، وهما بهذين المعنيين
هامش
( 1 ) أ « المتضافان » .
( 2 ) ك « أن يمكن » .