تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
كالانسان هو الكاتب ، في كونه زيدا ، أو نوعي كالكاتب هو الضاحك ، في كونه انسانا ، واما موضوعات لمحمول واحد . كالثلج هو القطن ، في كونه أبيض . وان كانت مقومة للكثرة ، فان قيلت في جواب ما هو فان اختلفت في شيء من الذاتيات فهي الواحد بالجنس ، والا فهي الواحد بالنوع . وان قيلت في جواب أي شيء هو في ذاته ، فهو الواحد بالفصل . والشركة في الفصل هي الشركة في النوع ، لكن الاعتبار مختلف ، ومتى لم يقل « 1 » الواحد على كثيرين ، فإن كان غير قابل للقسمة ، ولم يكن له مفهوم وراء أنه غير منقسم فهو الوحدة . وان كان له مفهوم غيره . فإن كان له وضع فهو النقطة ، والا فهو الواحد المطلق . وان كان قابلا للقسمة ، فإن لم ينقسم بالفعل فهو الواحد بالاتصال . وان انقسم فإن لم تكن أجزاؤه متمايزة بالتشخص ، فهو المركب الحقيقي ، والا فهو الواحد بالاجماع ، ووحدته اما طبيعية ، كالبدن ، أو صناعية كالسرير ، الواحد ، أو وضعية ، كالدرهم الواحد . ويسمى الاتحاد في الجنس مجانسة ، وفي النوع مشاكلة ، وفي الكم مساواة ، وفي الكيف مشابهة ، وفي الوضع مطابقة ، وفي الإضافة مناسبة ، وفي اتحاد وضع الاجزاء موازاة . وكل شيئين هما وحدة من وجه ، فإنه يقال لهما هو هو ، لا بمعنى اتحاد الاثنين ، فان ذلك محال ، لأنهما عند الاتحاد ان بقيا فهما اثنان ، لا واحد ، وان بقي أحدهما ، أو لم يبق ولا واحد منهما ، فليس ذلك اتحادا ، لأن المعدوم لا يتحد بالموجود ، ولا بالمعدوم . والواحد مقول على ما تحته بالتشكيك ، لأن الواحد من كل وجه ، وهو الحقيقي الذي لا ينقسم بوجه من الوجوه ، لا إلى الأجزاء الكمية ولا « 2 » الحدية ، ولا انقسام الكلي إلى جزئياته ، هو أولى من الواحد الذي هو واحد من وجه كثير من آخر ، والواحد يسمى بالغيرية .
هامش
( 1 ) أ « يقال » .
( 2 ) أ « الا » .