تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وهي تنقسم إلى مماثلة وإلى مخالفة ، والمثلان هما المتشاركان في حقيقة واحدة ، من حيث هما كذلك . فالانسان والفرس مختلفان ، وجسميتاهما متماثلتان . والطبيعة الجنسية إذا أخذت أعدادها ، مع قطع النظر عما اختلفت به من الفصول ، فهي نوعية ، وكذا الفصول ، فالمثلان هما المشتركان في نوع واحد ، ولا يشترط في ذلك تشاركهما « 1 » في جميع الصفات ، والا كانا شيئا واحدا ، لا شيئين . والمتقابلان هما الأمران المتصوران اللذان لا يصدقان على شيء واحد ، في حالة واحدة ، من جهة واحدة . واحترز بالأخير عن مثل التقابل بين الأب والابن ، فإنه إذا لم يشترط اتحاد الجهة ، جاز أن يكون الواحد أبا باعتبار ، وابنا بآخر . وكل أمرين كذلك ، ان كانا وجوديين ، فان كانت ماهية أحدهما معقولة « 2 » بالقياس إلى الآخر فهما المضافان ، كالأبوة والبنوة ، والا فهما الضدان كالسواد والبياض . وان كان أحدهما وجوديا والآخر عدميا ، فاما أن ينظر إلى العدم والوجود بشرط عدم وجود موضوع مستعد لقبول ذلك الايجاب ، بحسب شخصه أو نوعه أو جنسه القريب أو « 3 » البعيد ، وهو العدم والملكة ، كالعمى والبصر . واما ألا ينظر اليهما بذلك الشرط ، وهو الايجاب والسلب ، كالفرسية وللافرسية ، وكزيد انسان ، زيد ليس بانسان . وهما لا يجتمعان على الصدق ولا الكذب . وسائر المتقابلات جاز أن تكذبا ( معا ) « 4 » . أما المضافان فكزيد أبو خالد ، وابن خالد ، إذا لم يكن كذلك . وأما الضدان فلأنهما يكذبان عند عدم وجوده ، إذا لم يتصف بأحدهما . وأما الملكة والعدم ، فعند عدم موضوعهما والمقابل ، من حيث هو مقابل يصدق عليه أنه مضاف .
هامش
( 1 ) ك « مشاركتهما » .
( 2 ) أ « مقولة » .
( 3 ) ك « و » .
( 4 ) سقطت من ك .