كبرى وسالبتين كبراهما فقط جزئية ، وسالبتين على خلاف هذا الترتيب ، ولا يخفى عليك نتاجها مما مر .
والبيان اما بالقلب ليرتد إلى الأول ، ثم عكس النتيجة أو بعض احدى المقدمتين ، ليرتد إلى الثاني والثالث ، أو بالافتراض أو الخلف على قياس ما تقدم . وجهة النتيجة هي أخص ما ينتج على أحد هذه الوجوه ، وما لم يمكن تثبيته بأحدها فهو اما عقيم أو غير معلوم الانتاج .
وما حكم بعقمه من الضروب ، وهو ما تخلف من القرائن الست عشرة من كل شكل ، فأنت يتبين لك عقمه إذا استعملت صورته في المواد مستقرئا لها ، فلا بد وأن يظهر لك في بعضها صدق الطرفين ، ايجابا في مادة ، وسلبا في أخرى ، فلا يطرد لا الايجاب ولا السلب . وهذا يسمى بالتخلف في المواد ، كقولنا :
لا شيء من الانسان بحجر بالضرورة ، وكل حجر جسم كذلك ، والحق كل انسان جسم ، فان قلت : وكل حجر جمادي ، كان الحق لا شيء من الانسان بجماد .
وعليه يقاس غيره من العقيم . وكذا الحال في الجهات التي حكم بعضها وان استعملت في ضرب منتج في الجملة ، كالمطلقتين في قرائن الثاني . وما لم يذكر بيان انتاجه من الجهات فهو يعرف بالكمية إذا وقع التأمل له .
والمذكور من أحوال « 1 » الموجهات هو بحسب الجهات المذكورة في هذا الكتاب فقط ، لا بحسب كلها ، إذ لا نهاية / لها ، بل بحسب بعض ما ذكر فيه منها ، إذ لا حاجة إلى أزيد من ذلك .
وأما القياس المركب من متصلتين ، فالأوسط فيه اما تمام مقدم ، أو تال في المقدمتين أو بعضه فيهما ، أو تمامه في واحدة ، وبعضه في أخرى .
فالأول يتألف على هيئة الاشكال الحملية وينتج منها الضروب التسعة عشر المنتجة بحسب بساطة الجهات في اللزوميات الصرفية « 2 » لزومية ، وفي
هامش
( 1 ) أ « أحكام » .
( 2 ) ك « الضرورية » .