صادفة في نفس الامر ، وعلى التقادير التي يمكن اجتماعها مع المقدم .
وإذا كان الأوسط غير تام في المقدمتين فهو مثل قولنا : ان كان أب ف « ج د » وكلما كان ه ر فكل د ط المنتج ان كان أب فكلما كان ه ر ف « ج » ط .
وإذا كان تاما في إحداهما غير تام في الاخر فمثاله : ان كان أب ف « ج د » وكلما كان ه ر فإن كان ج د ف « ج ط » ينتج ان كان ه ر فكلما كان أب ف « ح ط » وكل هذه بعيدة عن الطبع . وأقسامها كثيرة جدا ، لا يليق بهذا الكتاب استقصاء الكلام فيها .
وأما المركب من منفصلتين فهو مثل قولنا دائما اما أب أو كل ج د واما كل د ط أو ه ر معتبر فيهما منع الخلو . ينتج دائما اما أب أو كل ج ط أو ه ر مانعة الخلو . فان كانت احدى المقدمتين جزئية فالنتيجة جزئية .
والبيان أن الصادق من الأولى مع الثانية ان كان الجزء غير المشترك حصل المطلوب ، وان كان المشترك فأي جزء صدق معه من الثانية حصل أيضا .
وأما المركبة من حملية ومتصلة ، فمثاله كلما كان ه ر فكل ج ب وكل ب أينتج دائما أما ليس ه ر أو كل ج أمانعة الخلو بمثل ذلك البيان ، وينتج أيضا : كلما كان ه ر فكل ج أ . لكن إذا كان مقدم المقدمة المتصلة ممتنعا أو غير ممتنع . فالنتيجة على قياس النتيجة من متصلتين إذا كانا فيهما ما مقدمته كذلك .
وأما المركب من حملية ومنفصلة . فمثل قولنا كل ج ب ودائما اما كل ب أأو ه ر معتبرا فيهما منع الخلو . ينتج دائما اما كل ج أأو ه ر مانعة الخلو .
وأما المركب من متصلة ومنفصلة فقولنا : كلما كان أب ف « ج د » ودائما اما ج د أو ه ر مانعة الجمع فدائما أما أب أو ه ر كذلك ، لأن معاند لازم الشيء معاند لملزومه في الجمع . ويقاس باقي أقسام الشرطيات وما يتألف منها ومن الحمليات على هذه الأمثلة .
وتعتبر من نفسك العقيم والمنتج وبيانات الانتاج ان تعسر ذلك عليك ، فاقتصر على ما تحقق انتاجه ونتيجته وعلى عما عداه مما لا يكاد ينحصر ، ولا هو قريب إلى طبعك ، إذ لا ضرورة داعية اليه .
الجديد في الحكمة — صفحة 185
مساهمون: ابن كمونة
ص١٨٥