تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولو أخذ الموضوع بحسب الخارج بحيث يخرج عنه الممتنع والممكن الذي لا يقع ، لكانت القرائن التي صغراها ممكنة عقيمة في هذا الشكل . فإنه يصدق بالامكان كل فرس فيمكن أن يكون في المسجد في هذا الوقت وكلما هو في هذا الوقت في المسجد فهو بالضرورة انسان بحسب الخارج ، ولا يصدق كل فرس انسان ، وما في المسجد لا يقتضي أن يكون انسانا الا بخارج المفهوم ، حيث اتحصر ما في المسجد بمقتضى الحال في الانسان . وانما لم تنتج ، لأنا حكمنا في الكبرى بأن الأكبر محكوم به على ما هو الأوسط بالفعل . والأصغر جاز أن يكون هو الأوسط بالقوة ، لا بالفعل ، فلا « 1 » يتعدى الحكم اليه . وإذا فرض وقوع هذا الممكن بالفعل جاز ألا يصدق الكبرى حينئذ لازدياد أفرادها . وإذا أخذت الكلية بحسب الحمل والربط ، لا بحسب الوجود الخارجي فقط ، لم تزدد أفرادها بوقوع الممكن فأنتج . والصغرى الضرورية والدائمة ، مع الكبرى المشروطة والعرفية ، تنتج ان كانت الضرورة في المقدمتين ضرورية ، والا فدائمة . ولا تصدق الكبرى فيهما ، مع فرض صدق الصغرى ، الا دائمتين ، إذ لو قيدا باللادوام لنافيا الصغرى ، ولكانت نتيجتهما الحكم بالأكبر على الأصغر دائما ولا دائما ، وهذا لا يصدق البتة ، وان كان مستنتجا . والعرفية المشروطة بسيطتين ومركبتين ، والاختلاط فيهما ينتج كالمقدمتين ان لم تختلفا ، وكأعميهما ان اختلفا . والمقدمتان الحينيتان ان لم يعتبر فيهما الدوام بحسب الوصف ، أو اعتبر في الصغرى فقط تنتجان مطلقة ، وان اعتبر في الكبرى فقط فعرفية ، فان اختصت الوصفية كيف كانت بإحدى المقدمتين سقط اعتبارها . وأما ضروب الشكل الثاني : فالأول كل ج ب وشيء من أب فلا « 2 » شيء
هامش
( 1 ) أ « ولا » .
( 2 ) أ « ولا » .