تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وقد تخالفها . وان « 4 » كان الحكم بسلب ضرورة العدم في الايجاب ، أو بسلب ضرورة الوجود في السلب فهي الممكنة العامة ، وان كان بسلب الضرورتين معا فيهما ، فهي الممكنة الخاصة . وهي مركبة من ممكنتين عامتين مختلفتي الكيفية ، وقد تكون الضرورة المسلوبة في الممكنتين مقيدة بوصف أو وقت ، وجاز « 5 » ألا يصدق الحكم في الممكنات بالفعل في وقت من الأوقات ، كزيد بالامكان العام أو الخاص ككاتب ، وان لم يكتب دائما . ولا تصدق هذه في نفس الامر ، إذ لا دائم غير ضروري في نفسه ، بل صدقها انما هو على الوجه الذي سبق في الدائمة . والموجهات لا نهاية لها ، إذ الاحكام وقيودها لا تقف عند حد لا يمكن الزيادة عليه ، وتقاس أحكام ما لم / يذكر في « 6 » الموجهات على ما ذكر منها ، هذا ما يتعلق بالحملية . أما المتصلة فهي التي حكم فيها يصدق قضية تسمى التالي ، على تقدير صدق أخرى تسمى المقدم في الموجبة ، أو بلا صدق التالي على تقدير صدق المقدم في السالبة ، وهي اما لزومية ان حكم في الايجاب بلزوم التالي للمقدم ، وفي السلب بسلب اللزوم ، مثل : ان كان زيد يكتب تتحرك يده ، وليس ان كان يكتب فهو ماش . والفرق بين لزومية السلب وسالبة اللزوم ، على قياس الفرق بين الموجبة المعدولة والسالبة البسيطة ، فهي « 1 » الحملية . واما اتفاقية إذا حكم فيها في الايجاب بتوافق جزأيها على الصدق ، من غير حكم باللزوم ، وان لم يمنع ، وفي السلب بعدم ذلك التوافق ، مثل : ان كان الانسان ناطقا فالحمار ناهق ، وليس ان كان ناطقا فهو صاهل .
هامش
( 4 ) أ « فأن » .
( 5 ) أ « وجائز » .
( 6 ) أ « من » .
( 1 ) أ « في » .