كما للنطفة التي هي بالقوة انسان ، سواء كان موصوفا به كذلك في العرض الذهني ، أو في الوجود الخارجي ، وسواء اتصف به دائما ، أو غير دائم ، بل كيف اتفق فهو ب على أحد جهات الحمل ، التي « 7 » يأتي ذكرها .
وإذا كان المحمول معدولا ، وهو الذي عبر عنه بأداة سلب مع لفظ محصل ، سميت الحملية معدولة « 8 » ، كقولنا : الانسان هو لا فرس .
وتشتبه الموجبة فيها بالسالبة المحصلة ، والفرق بينهما ، هو أن الموجبة المعدولة « 1 » حكم فيها بارتباط السلب ، السالبة المحصلة ، حكم فيها بسلب الارتباط . فالسلب « 2 » في إحداهما رافع للايجاب « 3 » ، وفي الأخرى « 4 » بخلافه .
والايجاب لا يصح ولا يصدق الا على محقق في الخارج ، أي في نفس الأمر ان حكم بثبوت المحمول للموضوع كذلك ، والا ففي العقل ، ولا كذلك السلب ، فأن المعدومين أو المعدوم أنهما كان قد يرفع « 5 » الارتباط بينهما في الخارج ، فيصدق الحكم فيها على غير الثابت ، إذا أخذ من حيث هو غير ثابت .
ولكل موضوع إلى محمول نسبة ما في نفس الامر مخصوصة ، فإن كان تخصصها بالوجوب ، كزيد انسان ، أوليس ، فهي مادة واجبة ، وان كان بالامتناع فهي مادة ممتنعة ، كزيد حجر ، أوليس ، وان كان بالامكان فهي مادة ممكنة ، كزيد كاتب ، أوليس ، وما يتلفظ به من خصوصية النسبة ، أو يفهم - وان لم يتلفظ به - فهو جهة القضية سواء طابقت المادة ، أو لم تطابق .
وقد تكون الجهة متناولة لأزيد من مادة واحدة . كحكمنا بالنسبة لغير الممتنعة ، فإنها تتناول مادتي الوجوب والامكان ، وكذا قياس غيرها من « 6 » الجهات العامة .
هامش
( 7 ) أ « الذي » .
( 8 ) ك « معدولية » .
( 1 ) ك « معدولية » .
( 2 ) « السالب » .
( 3 ) أ « الايجاب » .
( 4 ) ك « الآخر » .
( 5 ) ك « يوقع » .
( 6 ) أ « في » .