وإذا حكم بدوام النسبة أو سلبها ما دامت ذات الموضوع ثابتة . فالقضية ضرورية ، ان قيدت « 7 » بالوجوب ، كالانسان بالضرورة حيوان . أوليس بحجر .
ودائمة ان لم يقيد به ، وكان محتملا له ، كزيد أبيض البشرة دائما ، أوليس وإذ ما لا يجب لا يوجد ، كما ستعلم ، فلا دائم « 8 » الا ضروري في نفس الامر .
ولكن مرادنا بالدوام « 9 » ما لا يحكم بوجوبه ، فان قيدناه باللاضرورة فالمراد أنا لا نعلم وجه وجوبه ، وحينئذ لا يصدق الحكم به على كل واحد ، إذ جزئيات الكلى لا تتناهي ، فلا يطلع العقل على دوام الحكم عليها ، الا إذا وجب ذلك لنفس طبيعة الكلى « 1 » ، وعلى الموضوع الجزئي جاز ذلك للمشاهدة والوجدان ، كما يمثل به .
وان حكم بأن ثبوت المحمول أو سلبه دائم بدوام الوصف المعبر به عن الموضوع ككل كاتب متحرك الأصابع ، أوليس بساكنها ما دام كاتبا ، مع جواز دوامه بدوام الذات ، أو لا دوامه ، فهي المشروطة ، ان قيد بوجوبه بحسب الوصف ، والعرفية ان لم يقيد به ، وان حكم بذلك في بعض أوقات الوصف المذكور ، مع جواز صدق الحمل العرفي أو لا صدقه ، ككل مجنوب يسعل أو لا يسعل في بعض أوقات كونه مجنوبا ، فهي الحينية الضرورية ، ان قيد بالضرورة في ذلك الوقت ، والحينية المطلقة ان لم يقيد بها ، وان حكم بذلك في بعض أوقات ثبوت ذات الموضوع ، مع جواز باقي الاحتمالات ، فهي العرفية « 2 » الضرورية ان تعرض لقيد الضرورة « 3 » ، والمطلقة ان لم يتعرض له ، وان قيد الحكم فيما عدا الضرورية والدائمة باللادوام بدوام ذات الموضوع فالجهة مركبة من تلك الجهة ، ومن مطلقة تخالفها في الكيف ، أي في الايجاب والسلب ، وقد توافقها في الكم ،
هامش
( 7 ) أ « قيد » .
( 8 ) ك « دائما » .
( 9 ) أ « بالدائم » .
( 1 ) ك « الكل » .
( 2 ) أ « الوقتية » .
( 3 ) أ « الضرورية » .